تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وأمّا ما سببه فأسبابه ثلاث : طبع وإرادة وقسر ؛ فلنبدأ « 1 » بتفهيم « 2 » حال الطبيعة منها . فنقول : إنّه لا يصحّ أن يقال إنّ الطبيعة المجرّدة سبب لشيء من الحركات بذاتها ، وذلك لأنّ كلّ حركة فهي زوال عن كيفية أو كم أو أين أو جوهر أو وضع . وأحوال الأجسام ، بل الجواهر كلّها [ 1 ] : إمّا أحوال متنافية « 3 » ، [ 2 ] : وإمّا أحوال ملائمة . والأحوال الملائمة لا تزول عنها الطبيعة ، وإلّا فهي مهروبة « 4 » عنها بالطبع لا مطلوبة . فإذا الحركة الطبيعية هي إلى حالة ملائمة عن حالة « 5 » غير ملائمة . فإذا الطبيعة نفسها ليست تكون علّة حركة ما لم يقترن بها أمر بالفعل ، وهو الحال المنافية . وللحال المنافية درجات قرب وبعد عن الحال الملائمة . وكلّ « 6 » درجة يتوهّم من القرب والبعد إذا بلغها « 7 » الغير « 8 » تعيّن عندها « 9 » الحركة بعدها ، فتكون « 10 » تلك الحركة الّتي في ذلك الجزء علّتها « 11 » الطبيعية في
هامش
( 1 ) . نج ، نجا : ولنبدأ
( 2 ) . نجا : بتفهم
( 3 ) . نج ، نجا : منافيه
( 4 ) . نج ، نجا : مهروب
( 5 ) . نج : حال
( 6 ) . نج : فكلّ
( 7 ) . نجا : بلغتها
( 8 ) . نج : - الغير
( 9 ) . نجا : عليها
( 10 ) . م : فيكون
( 11 ) . نج : علته