على وجود الابن « 1 » والابن يتوقف وجوده على وجود الأب ثمّ كانا ليسا معا - بل أحدهما بالذات بعد - لكان لا يوجد ولا واحد منهما .
وليس المحال هو أن يكون وجود ما يوجد مع الشيء شرطا في وجوده ، بل وجود ما يوجد عنه وبعده .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : لمّا فرغ من أحكام واجب الوجود لذاته شرع في إثبات الواجب الوجود لذاته ، وكان من الواجب أن يقدّم إثبات واجب الوجود لذاته « 2 » على إثبات وحدانيته لأنّ مطلب « هل الشيء وجود » « 3 » مطلقا مقدّم « 4 » على مطلب « هل « 5 » الشيء موجود بحال « 6 » كذا » ، على ما بيّن في المنطق .
واعلم أنّ من الموجودات موجودا واجب الوجود و « 7 » بذاته وجوده غير مستفاد من غيره ، ووجود ما سواه مستفاد من وجوده ، وهذا هو اللّه سبحانه وتعالى .
والبرهان على هذا الدعوى /
DB 12
/ أنّه لا شكّ في وجود موجودات كثيرة - مثل السماء والأرض والنبات والحيوان وغير ذلك ممّا لا يعدّ ولا يحصى - فنقول : الوجود المعلوم بالضرورة [ 1 ] : إمّا أن
هامش
( 1 ) . أكثر النسخ : الأب
( 2 ) . ش : شرع في إثباته والأولى تقديمه
( 3 ) . أي مطلب « كان » تامة مقدّم على مطلب « كان » ناقصة .
( 4 ) . م : معدم
( 5 ) . م : قبل
( 6 ) . م : بحاله
( 7 ) . ف : - و