وعلّة الجملة علّة أوّلا لوجود أجزائها ومنها هو ، فهو علّة لوجود نفسه . وهذا مع استحالته إن صحّ فهو من وجه ما نفس المطلوب ؛ فإنّ كلّ شيء يكون كافيا في أن يوجد ذاته فهو واجب الوجود ، وكان ليس واجب الوجود ؛ هذا خلف .
فبقى أن يكون خارجا عنها . ولا يمكن أن يكون علّة ممكنة ، فإنّا جمعنا كلّ علّة ممكنة الوجود في هذه الجملة ؛ فهي إذا خارجة عنها وواجبة الوجود بذاتها .
فقد انتهت الممكنات إلى علّة واجبة الوجود ، فليس لكلّ ممكن الوجود « 1 » علّة ممكنة معه « 2 » ، [ فوجود العلل الغير المتناهية في زمان واحد محال ] .
فصل [ 2 ] [ في أنه لا يمكن أن يكون الممكنات في الوجود بعضها علّة لبعض « 3 » على سبيل الدور في زمان واحد إن كانت عددا متناهيا ]
ونقول أيضا : « 4 » إنّه « 5 » لا يجوز أن يكون للعلل عدد متناه ، وكلّ
هامش
( 1 ) . نج : - الوجود
( 2 ) . نجا : ممكنة بلا نهاية .
( 3 ) . نج : - لبعض
( 3 ) . نج : - لبعض
( 4 ) . والظاهر أن هذه العبارة عطف إلى « فانا نقدّم مقدمات فمن ذلك » فعلى هذا يمكن لنا أن نحذف « عنوان فصل في أنه . . . متناهيا » كما في بعض نسخ النجاة ويؤيده ما سيأتي في أوّل الفصل الآتي : « وبعد هاتين فانا . . . » .
( 5 ) . د : - انه