تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

[ لزوم الدور في تعريف الواجب والممكن ]

و « 1 » اعلم أنّ تعريف الواجب والممكن والممتنع لا يمكننا الّا ببيان دورية ، لأنّا إذا أردنا تعريف الواحد منها لم نجد شيئا في تعريف كلّ واحد منهما إلّا سلب الآخرين عنه ، مثل أنّ الممكن هو الذي لا يكون وجوده « 2 » ضروريا ، والضروري هو الذي لا يمكن عدمه . وإذا لم نجد « 3 » شيئا في تعريف منها إلّا سلب الآخرين صار التعريف دوريا ؛ لكنّ الشّيخ عرّف الواجب والممكن على وجه لا يلزم منه هذا المحذور ، لأنّه عرّف الواجب أوّلا ثمّ عرّف الإمكان به ؛ والواجب أعرف « 4 » عند العقل لأنّه أقرب إلى طبيعة الوجود والوجود أعرف ، وإذا كان الوجوب أعرف عند العقل كان تعريف « 5 » الإمكان به أولى . قوله : « الواجب الوجود هو الموجود الذي متى فرض غير موجود عرض منه محال » . هذا التعريف /
DB 51
/ يتناول الواجب الوجود لذاته والواجب الوجود لغيره . قوله : « وإنّ الممكن الوجود هو الذي متى فرض غير موجود أو موجودا لم يعرض منه محال » . فأقول يلزم على هذا أن لا يكون الواجب الوجود لغيره ممكنا ؛
هامش
( 1 ) . م : - و
( 2 ) . ف : - وجوده
( 3 ) . م : يحدث
( 4 ) . م : - اعرف
( 5 ) . م : يعرف