أمّا الأوّل فهو الوحدة .
وأمّا الثاني : فإمّا أن يكون له وضع . وهو النقطة ، وإمّا أن لا يكون وهو العقل والنفس .
قال الشّيخ :
[ أقسام الكثير ]
والكثير [ 1 ] : يكون كثيرا على الإطلاق وهو العدد المقابل للواحد ، وهو ما يوجد « 1 » فيه واحد ، وليس بالواحد في الحدّ من جهة ما هو فيه ، أي يوجد واحد ليس هو وحده فيه ، وهذا مبدأ عنه يأخذ « 2 » الحساب في البحث . [ 2 ] : وقد يكون الكثير كثيرا بالإضافة ، وهو الذي يترتّب بإزائه القليل ، وأقلّ العدد الاثنان .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : لمّا فرغ من بيان أقسام الواحد شرع في بيان الكثير ؛ اعلم أنّ الكثير يفهم فيه معنيان :
أحدهما : المقابل للواحد ، وهو أن يكون الشيء فيه من الآحاد فوق واحد وهو الكثرة مطلقا .
وثانيهما : الكثرة بالإضافة ، وهو أن يكون فيه ما في شيء آخر وزيادة .
هامش
( 1 ) . نجا : وجد
( 2 ) . نج : نأخذ