قوله : « ومنه ما لا ينقسم في الموضوع » .
فيكون واحدا في الموضوع وإن كان كثيرا في الحد .
اعلم أنّ الواحد بالموضوع هو الذي يكون موضوعهما واحدا كقولنا : إن الزابل « 1 » والنامي واحد ، أي موضوعهما /
DA 51
/ واحد .
قوله : « ومنه ما لا ينقسم معناه في العدد ، أي لا ينقسم إلى أعداد لها معانيه ، أي ليست بالفعل أعداد لها معانيه فهو واحد بالعدد » .
معناه : أنّ الواحد بالعدد غير منقسم بالعدد من حيث هو واحد ، أي لا ينقسم إلى أعداد لها معانيه ، والواحد بالعدد منه ما ليس من طبيعته أن يتكثّر مثل الإنسان الواحد ؛ ومنه ما هو من طبيعته أن يتكثّر مثل « 2 » الماء الواحد والخط الواحد .
وما ليس من طبيعته ذلك : فإمّا أن يتكثّر من وجوه آخر ، وإمّا أن لا يتكثّر .
أمّا الأوّل فمثل الواحد من الناس ، فإنّه لا يتكثّر من حيث طبيعته ، أي من حيث هو إنسان إذا قسّم ، لكنّه يتكثّر من جهة أخرى إذا قسّم إلى نفس ونفس .
وأمّا الذي لا يتكثّر من وجه آخر إمّا أن يكون مجرّد أنّه لا ينقسم ، وإمّا أن لا يكون ذلك بل معه طبيعة أخرى .
هامش
( 1 ) . م : الزائد
( 2 ) . م : - مثل