وكونه عاما أو خاصا أو واحدا أو كثيرا أمور زائدة على كونه إنسانا ؛ ومعنى ذلك أنّ شيئا منها غير « 1 » داخل في مفهوم الإنسانية ، بل من حيث هي إنسانية ليست إلّا الإنسانية ؛ فالواحدية صفة مضمونة إلى الإنسانية ، فتكون الإنسانية معها واحدة ، وهي أيضا من حيث تطابق أمورا كثيرة بحدّها تكون عامّة ، والإنسانية « 2 » في نفسها ليست « 3 » إلّا الإنسانية .
ويدلّ عليه أنّ الإنسان من حيث هو إنسان لو كان واحدا لامتنع أن يكون كثيرا ، وكذلك لو كان كثيرا لامتنع أن يكون واحدا .
وكما أنّ الإنسانية ليست هي الوحدة أو الكثرة ، فهما غير داخلين في ماهيتهما وإلّا عاد المحال .
ولا يلزم من عدم خلوّ الإنسانية عن أحدهما كون أحدهما نفس مفهوم الإنسانية أو داخلا /
DA 31
/ في مفهومها ، ولا يلزم من قولنا :
« إنّ الإنسانية ليست بما هي إنسانية واحدة » أنّ الإنسانية بما هي إنسانية كثيرة ، وليس نقيض قولنا : « إنّ الإنسانية بما هي إنسانية واحدة » أنّ الإنسانية كثيرة ، « 4 » بل نقيضه : إنّ الإنسانية ليست بما هي إنسانية واحدة .
وإذا عرفت هذا فنقول : الإنسانية بلا شرط كلّي ، والإنسانية بشرط كونها مقولة على كثيرين أيضا كلّي .
هامش
( 1 ) . خ : عن
( 2 ) . ف : - فتكون الانسانية . . . الانسانية
( 3 ) . ف : - ليست
( 4 ) . ف : - وليس نقيض . . . كثيرة