قلنا : لأنّ الممكن في نفسه يصحّ وجوده ، والممتنع لا يصحّ وجوده في نفسه ؛ كان هذا الكلام منتظما .
فلو « 1 » كان هذا الإمكان هو الإمكان العائد إلى القادر لكان هذا تعليلا لشيء بنفسه وإنّه محال ؛ فثبت أنّ هذا الإمكان مغاير للإمكان العائد إلى القادر .
ثمّ نقول : هذا الإمكان لا يخلو [ 1 ] : إمّا أن يكون /
DB 21
/ موجودا ، [ 2 ] : أو معدوما .
ومحال أن يكون معدوما ، لأنّه لا فرق بين نفي الإمكان والإمكان المعدوم .
فحينئذ وجب أن لا يكون ممكنا ، فإذا الإمكان معنى موجود . ثمّ لا يخلو [ الف ] : إمّا أن يكون جوهرا ، [ ب ] : أو عرضا .
ومحال أن يكون جوهرا ؛ لأنّ الإمكان أمر إضافي في الممكن ، فلا يكون جوهرا ؛ فهو إذا عرض ، وكلّ عرض فلا بدّ له من محلّ ، فللإمكان لا بدّ له من محلّ وهو المادّة ، وهو المطلوب .
وإذا عرفت ما ذكرنا لم يخف عليك ما في الكتاب .
قال الشّيخ :
هامش
( 1 ) . كذا وفي العبارة وجه اضطراب / وفي المباحث المشرقية : كان الكلام حسنا ومنتظما ، ولولا أنّ الصحة العائدة إلي ذات المقدور مغايرة للصيحة العائدة إلى ذات القادر لكان ذلك تعليلا للشيء بنفسه وهو محال ، فثبت أن الصحة العائدة إلى ذات الممكن مغايرة للصحة العائدة إلى القادر .