صارت الخمسة « 1 » ستة .
البحث الثاني : في كون هذه أعراضا أمّا المقدار فلما ثبت أنّه مغاير للجسمية وأنّ الجسم متصل غير « 2 » مركّب من أجزاء لا تتجزّى متماسة .
والدليل على وجود السطح ثبت من تناهي الجسم ، لأنّه لولا ثبوت تناهي الأجسام لاستحال أن يتعقّل السّطح .
فإن قيل : التناهي عارض من عوارض السطح ، والعارض على الشيء يجب أن تكون متأخّرا عنه ، فالتناهي متأخّر « 3 » عن السطح وإن كان ثبوته للجسم متقدّما « 4 » على ثبوت السطح له ، فإنّ الحدّ الأوسط قد يكون معلولا للأكبر وإن كان علّة ثبوته الأصغر « 5 » .
وإذا ثبت السطح ثبت الخط ؛ لأنّ السطح إذا قطع حصل الخطّ ، ويلزم الخط ثبوت النقطة ، لأنّ الخط إذا فصل حصلت النقطة . « 6 »
قال الشّيخ :
[ في أقسام العلوم ومحتدّها ]
ومن حيّز الكم المتصل تبتدئ الهندسة ، ويتشعّب دونه « 7 » التنجيم
هامش
( 1 ) . ف : عنها صار الخمسة ليكون
( 2 ) . خ : الجسم منفصل عنه
( 3 ) . م : متأخّرا
( 4 ) . م : مقدما
( 5 ) . ف : علّة لثبوته للأصغر
( 6 ) . ف : للجسم
( 7 ) . نج ، نجا : دونها