التفسير :
قال - أيّده اللّه - : المقصود إثبات موضوع العلم الإلهي ، و « 1 » قد عرفت انقسام العلوم إلى الثلاث - أعني الطبيعي والرّياضي والإلهي - وعرفت أنّ كلّ واحد من العلوم « 2 » من « 3 » الطبيعي والرّياضي يبحث عن حال بعض الموجودات .
فالعلم الإلهي يبحث عن أحوال الموجود من حيث هو موجود ، ويدلّ عليه وجهان :
الأوّل : إنّ هذا العلم يبحث عن الأحوال الّتي تلحق الموجود لذاته كما تبيّن . « 4 »
وثانيها « 5 » : إنّ موضوع هذا العلم لا يبيّن فيه ، ولا علم أعلى منه يبيّن موضوعه فيه « 6 » ؛ بل مبادئ العلوم الأخر تتبيّن « 7 » في هذا العلم .
وحينئذ « 8 » يجب أن يكون موضوع هذا العلم بيّنا بذاته ؛ ولا شيء أبين من الموجود « 9 » من حيث إنّه موجود « 10 » ويصلح للموضوعية ، « 11 » فوجب
هامش
( 1 ) . ف ، م : - و .
( 2 ) . د : العلم
( 3 ) . ش ، د ، م : - من .
( 4 ) . ف : الأول أن يبحث مطالب هذا العلم الأحوال التي تلحق الموجود بذاته كما تبين علم أن موضوعه هو الموجود من حيث هو موجود
( 5 ) . ف : الثاني
( 6 ) . ف : ان موضوع هذا العلم ليس فوقه علم آخر حتى يتبين موضوعه فيه .
( 7 ) . خ : تبين
( 8 ) . ف : - حينئذ
( 9 ) . ف : الوجود
( 10 ) . ف : وجود
( 11 ) . ف : - ويصلح للموضوعية