Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 302

Contributors:

P.302
ان تحصل صورة معدومة في الخارج لم يكن بد من اثباتها في الخيال واما الابصار فلانه لما امتنع ابصار ما يكون معدوما في الخارج لم يكن بنا حاجة إلى اثبات صورة منطبعة في القوة الباصرة بل أمكننا ان نقول الابصار حالة إضافية مخصوصة بين القوة الباصرة وبين المبصرات الموجودة في الخارج * ( واما الرابع ) فهو ضعيف جدا لأنا إذا غمضنا العين لم تكن الصورة باقية في الباصرة بل في الخيال فأين أحدهما من الآخر * ( واما الخامس ) فهو مجرد مثال فلا يلتفت اليه * ( واما السادس والسابع ) فليسا بحجتين برهانيتين إذ من الجائز أن تكون لخلقة العين على طبقاتها ورطوباتها فائدة أخرى سوى الانطباع ويكون لابصار الشيء الكبير من البعيد صغيرا علة سوى ما ذكرتموه من تصغر محل الانطباع لا سيما وقد بيننا انه لا يمكن أن تكون العلة في ذلك تصغر محل الانطباع * ( واما الثامن ) فهو حجة دالة على اثبات الانطباع في هذا النوع من الاحساس ولكن لا يدل على أن ابصارنا للأمور الموجودات في الخارج لأجل انطباع صورها ( اللهم ) الا ان يقيسوا أحدهما على الآخر وذلك غير ملتفت اليه في العلوم * ( واما أدلة نفاة الانطباع ) فستة ( الأول ) ما ذكره جالينوس وهو الذي عليه تعويل القوم ان الجسم لا ينطبع فيه من الاشكال الا ما يساويه فلو كان الابصار نفس الانطباع أو لأجل الانطباع لاستحال منا ان نبصر الا مقدار نقطة الناظر لكنا ننظر نصف كرة العالم فبطل القول بالانطباع ( وقد ذكر ) عن هذه الحجة جوابان ومعارضتان * ( اما الجوابان ) ( فأحدهما ) ان الجسم الصغير مساو للجسم الكبير في قبول