Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 162

Contributors:

P.162
ويحيل رطوبته إلى قوام موافق للغاية المقصودة وانما يتم إذا صار بحيث تولد المثل ان كان من شانه ذلك واما نضج الغذاء فهو افساد جوهره واحالته إلى مشاكلة طبيعة المغتذى وفاعل هذا النضج ليس موجودا في جوهر النضج بل في جوهر المغتذى لكنه مع ذلك إحالة من الحرارة للجسم الرطب إلى موافقة الغاية المقصودة التي هي إفادة تدل على ما يتحلل والاسم الخاص بهذا النضج هو الهضم واما نضج الفضل وهو نضج الشيء الذي لا ينتفع به في التغذية فهو مفارق للنوعين الأولين فان هذا النضج إحالة للجسم الرطب إلى قوام يسهل معه دفعه وذلك اما بتغليظ القوام ان كان رقيقا أو بترقيقه ان كان غليظا أو بتقطيعه ان كان المانع من الدفع شدة اللزوجة وهذا النضج أيضا إحالة من الحرارة للجسم الرطب إلى موافقة الغاية المقصودة وكذلك القول في النضج الصناعي *

الفصل السادس فيما يقابل النضج

( وهو أمران أحدهما ) كالعدم وهو ان تبقى الرطوبة غير مبلوغ بها الغاية المقصودة مع أنها لا تكون قد استحالت إلى كيفية منافية للغاية المقصودة مثل ان تبقى الثمرة نية أو يبقى الغذاء بحيث لا يكون قد استحال عن حاله أو يبقى الفضل غير مستحيل إلى ما يوافق الاندفاع وهذه الفجاجة يفعلها بالعرض مانع وجود الحرارة وهي البرودة * ( ثانيهما ) ان تتصل بتلك الرطوبة حرارة غريبة ولا تكون الحرارة الغريزية موجودة وان كانت فتكون ضعيفة وحينئذ تستولى على تلك الرطوبة الحرارة الغريبة فتحيلها لا إلى ما يوافق الغاية المقصودة وتلك الحرارة الغريبة اما أن تكون قوية بحيث تسرع في تحليل الرطوبات واما ان
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 162 | فخر الدين الرازي