Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 160

Contributors:

P.160
فقط أو في الكيفيتين معا اما القسم الأول وهو ان يكون معتدلا في أحد المتضادين وخارجا عن الاعتدال في أحد المتضادين الآخرين فلنفرض الاعتدال حاصلا في الرطوبة واليبوسة فتكون الغلبة حينئذ اما للحرارة أو للبرودة فهذان قسمان ولنفرض الاعتدال حاصلا في الحرارة والبرودة فتكون الغلبة حينئذ للرطوبة أو اليبوسة فهذان قسمان آخر ان واما ان يكون خروجه عن الاعتدال في الكيفيتين فلنفرض كون الحار غالبا فاما ان يكون الغالب معه الرطوبة أو اليبوسة وهذان قسمان ولنفرض كون البارد غالبا فاما ان يكون الغالب معه الرطب أو اليابس وهذان قسمان آخران فهذه الاقسام الثمانية اقسام للخارج عن الاعتدال اما المعتدل فهو قسم واحد فالأمزجة إذا تسعة فهذا ما يليق بالحكمة من البحث عن امر المزاج واما ما وراء ذلك فقد ذكرناه في شرح القانون *

الفصل الرابع في اقسام انفعالات الحار والبارد والرطب واليابس

( ان لهذه الكيفيات ) الأربع افعالا وانفعالات ( فمنها ) ما هي للفاعلتين ( ومنها ) ما هي للمنفعلتين فاما التي للفاعلتين ( فمنها ) ما ينسب إلى الحر ( ومنها ) ما ينسب إلى البرد ( ومنها ) ما ينسب اليهما جميعا فالمنسوب إلى الحر مثل النضج والطبخ والشئ والغلى « والتبخير والتدخين والاشتعال والإذابة والحل والعقد والمنسوب إلى البرد مثل التفجيج ومنع الطبخ والنضج والشيء ومنع التبخير ومنع التدخين ومنع الاشتعال ومنع الإذابة الذي هو الاجماد ومنع الانعقاد وهو الحل والتكرج واما الامر المشترك بينهما فمثل التعفين ومثل تجميد كثير من الأجسام كالحديد والقرن فان كل واحد منهما يجمد بالحر والبرد ومثل العقد والتبخير واما الأمور المنسوبة إلى الكيفيتين » والقلى
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 160 | فخر الدين الرازي