Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 624

Contributors:

P.624
مع ترتيب مخصوص من اجزاء الكل ووضع مخصوص من الجسم الفاعل للجهات فان الجهة عنها غير مقصودة الا لحصول هذا المعنى فيها فالطلب متوجه إلى هذه الغاية واما الهرب فيصح من مقابلاتها أيها اتفق فإنه إذا كان المكان غير طبيعي وان كان الترتيب طبيعيا هرب عنه مثل الهواء المنتشف المحصور في آجرة مرفوعة في الهواء فان الآجرة تنشف الماء من أسفل لشدة هرب الهواء من محيط غريب واستحالة وقوع الخلاء ووجوب تلازم الصفائح فيخلفه الماء في مسام الأجرة متصعدا فيها ليهرب الهواء عنها *

الفصل الثامن والأربعون في أن الحركة بسبب الهرب من غير الطبيعي أو بسبب الطلب الطبيعي

( الحق ) هو الثاني لأنه لو لم تكن الحركة الا الهرب لم يكن بان تتحرك إلى جانب أولى من أن تتحرك إلى جانب آخر *

الفصل التاسع والأربعون في أن الحركة المستديرة لا تكون طبيعية بل تكون إرادية

( قد عرفت ) ان الحركة الطبيعية هرب عن حالة منافرة وطلب لحالة ملائمة وكل ذلك لا يتأتى في المستديرة اما انها لا يمكن أن تكون هربا فلان كل نقطة يتحرك عنها الجسم بحركة مستديرة فحركته عنها غير حركته إليها والمهروب لا يكون مقصودا فتلك الحركة ليست هربا بالطبع عن شيء أصلا * ( فان قيل ) أليس ان الجرم المستقيم الحركة يطلب بحركته نقطة وعند وصوله إليها يفارقها ويهرب عنها ( فنقول ) قد بينا ان الطبيعة وحدها ليست مبدأ للحركة بل ذلك بمشاركة الأحوال الغير الطبيعية ولها درجات في القرب والبعد فالطبيعة عند تحريكها الجسم إلى نقطة معينة كانت مع حالة مخصوصة غير ملائمة