Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 581

Contributors:

P.581
اختلفت الاجزاء فاختلافها اما ان يكون بحر وبردا وبكثافة ولطافة والأول اما ان يكون الحار منها في غاية السخونة وحينئذ يمتنع ان تشتد السخونة مرة أخرى واما ان يكون ضعيف السخونة وتتزايد سخونته لأجل المسخن فحينئذ حصلت الشدة والضعف في الحرارة واما ان كان اختلافها بالكثافة واللطافة فليس يبلغ الفرق بين اللطيف والكثيف من النوع الواحد مبلغ القرب والبعد فان كل واحد من اللطيف والكثيف يبتدى الحرارة والاحتراق فيما يقرب منه ثم فيما يبعد ( وإذ قد بطلت ) هذه المذاهب الثلاثة ثبت وجود الحركة في الكيفيات المحسوسة *

الفصل الثالث عشر في اثبات الحركة في سائر اقسام الكيف

( انكر بعضهم ) وجود الحركة في الحال والملكة لأنها كيفيات نفسانية والحركة على النفس محال واما القوة واللاقوة فزعم أنهما تابعان « لامزجة خاصة ويمتنع ان يوجد أحدهما مع المزاج الذي يوجد معه الآخر فإذا الموضوع غير مشترك بينهما فلا يكون بينهما تضاد فلا تكون لهما حركة لان الحركة انما تكون من ضد إلى ضد * ( ونحن نقول ) اما الكيفيات النفسانية فإذا كان حدوثها على التدريج كان ذلك حركة واما القوة واللاقوة فإنهما وان كانا تابعين لمرضين مختلفين لكنهما كيف كانا متعاقبين على ذات الموضوع ويمتنع اجتماعهما فيه فبينهما تضاد نعم الكيفيات المختصة بالكميات لا تضاد فيها كما بينا ولا حركة *

الفصل الرابع عشر في الحركة في الأين والوضع

( اما الأين ) فالحركة فيه ظاهرة واما الوضع فهو قابل للحركة لان الجسم الذي لامكان له كالفلك الأعظم أو ما يكون له مكان لكنه لا يخرج عن مكانه كسائر