Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 580

Contributors:

P.580
نافذة في ذلك الجسم فاما ان يطرد من اجزاء الجسم الأول شيئا أو لا يطرده فإن لم يطرد وجب ان يزداد حجمه عند البرودة وان طرد فاما ان يطرد مثل نفسه فوجب ان لا ينقص الحجم عما كان لكن الشئ إذا برد ينقص حجمه عما كان أو طرد أكثر من نفسه فحينئذ لا يعود إلى الحجم الأول الا بمخالطة حار أكثر من البارد النافذ حتى يعود إلى الحجم الأول فيكون البارد أقوى في التأثير من الحار وهو باطل على مذهبهم * ( الثالث ) ان الاجزاء النارية لما ذا نفذت في الماء فإن كان لقوة طبيعية وجب ان يكون ذلك في جهة واحدة وان كان لسبب خارجي فذلك الخارجي كيف يسلبها عن مجاورة مشاكلاتها ويخلطها بضدها * ( الرابع ) ان الجسم قد يسخن بالحركة والخضخضة ويغضب الانسان فتسخن بشرته من غير ورود نارية عليها ( ومما يدل ) على بطلان الكمون والنفوذ جميع ما يدل على وجود الكون والفساد * ( ولنبطل الآن ) قول من يقول الماء إذا سخن فذلك لأنه صار بعض اجزائه نارا ( فنقول ) اجزاء الماء ان كانت متشابهة لم يتميز بعضها عن البعض في استحقاق قبول الأثر لأجل ان القريب أولى بقبول الأثر من البعيد فكان يجب إذا ظهرت السخونة ان نحس فيما ظهرت فيه بكمالها وتمامها مثل ما نحس بالنار وليس الامر كذلك بل نرى الحرارة تظهر في الكل ضعيفة ثم تشتد * ( ولا يقال ) ان ذلك لتخلل اجزاء عديمة السخونة بين الاجزاء النارية وذلك لأنه يلزم ان يقال الحرارة تعدت من الجزء الأول إلى الثالث في الاسخان وتركت الوسط وذلك محال مع فرض تساوى الاجزاء كلها واما ان