Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 574

Contributors:

P.574
آخر واما الثاني وهو ان يكون الباقي هو الأصل فهو محال لان الغذاء إذا اتصل به وتشبه بطبيعته فان صار الكل متصلا واحدا ذا طبيعة واحدة امتنع ان يكون بعض الاجزاء المفترضة فيه ممكن الزوال والبعض ممتنع الزوال مع اتحاد الطبيعة والماهية وان لم يتصل الغذاء بالأصل ولم يتحد به فالوارد ما صار غذاء له وكلامنا فيه واما ان لم تكن المادة باقية ولا الصورة تكون باقية فحينئذ لا يكون المجموع باقيا بل يكون بقاؤه بحسب الحس ثم هذا أيضا محال لان زمان حركة النمو منقسم إلى غير نهاية وهناك مراتب في لزيادة كل واحدة منها آنى الوجود لان المرتبة الواحدة منها لو ثبتت أكثر من آن واحد توقفت الحركة وبطلت وثبت ان الشخص متبدل بحسب تلك لزيادات فإذا يلزم أن تكون هناك اشخاص متتالية غير متناهية في زمان محصور وذلك محال * ( الثاني ) ان سلمنا ان في النامي شيئا محفوظ الذات غير متبدل لكن الحركة لا بد لها من متحرك باق في كل زمان الحركة ولا بد من تغير حاله فالمتحرك هاهنا اما ان يكون هو الأصل أو الجملة فإن كان هو الأصل فالأصل لم يتغير حاله لأنه بعد النمو وقبل النمو على حالة واحدة وان كان هو الجملة والمجموع الحاصل فالجملة حصولها عند نهاية الحركة والمتحرك لا بد وان يكون موجودا من ابتداء الحركة إلى انتهائها * ( الثالث ) ان سلمنا وجود شيء محفوظ الذات متبدل الصفة لكن ذلك التبدل ليس بحركة لان الحركات انما تكون بين المتضادين والصغير والكبير ليسا بمتضادين * ( والجواب ) اما الأول فحله ان للنامى فيه اجزاء أصلية صلبة غير متبدلة وهي