Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 570

Contributors:

P.570
الجهات كلها فان كانت إلى جهة واحدة وجب ان ينتقل الاناء لان نقل الاناء أسهل من صدعه وان كانت إلى جهات مختلفة فتلك الطبيعة المشابهة تفعل حركات مختلفة بالطبع وذلك محال وان كانت الحركة لشئ من خارج مثل ما يظن أن النار تداخل الماء المغلى فيصير أكبر حجما فيصدع الاناء فلا يخلو اما ان يدخل ثقبا خالية أو يحدث ثقبا ويدخلها والأول باطل لبطلان الخلاء وبتقدير صحته فإذا امتلأت الثقب الخالية لم يجب ان يزداد حجم الجسم كله بل وجب ان يكون على ما هو عليه واما ان حدثت « الثقب فلا يخلو اما ان يزيد في الحجم قبل النفوذ في الثقب المستحدثة أو بعده والأول باطل لان نفس المماسة لا توجب زيادة الحجم نعم ربما كان المماس يدفع ويضغط إلى جهة واحدة مخالفة لجهة حركته ويضطره إليها ولا يجب ان ينصدع الاناء وأيضا فكثيرا ما تحدث السخونة لا بسبب نار واصلة من الخارج بل لان المحوي سخن من تلقاء نفسه ومحال ان يحصل الانصداع بعد النفوذ لأنه لا يخلو اما ان لا تكون الزيادة حاصلة قبل الانصداع أو كانت حاصلة قبل الانصداع والأول باطل لان النفوذ بالحركة وكل حركة منقسمة فلا يفرض آن في زمان النفوذ الا وقد كانت الزيادة حاصلة قبل ذلك لكن حصول الزيادة قبل الانصداع محال لوجهين * ( الأول ) ان الاناء إذا امتلأ بشيء لم يتسع لشئ آخر حتى يثقبه إلى أن يشقه * ( والثاني ) ان الانشقاق إذا كان للزيادة فان كانت الزيادة حاصلة قبل الانشقاق فيجب حصول الانشقاق قبل حصول الانشقاق وذلك محال * ( اللهم الا ان يقال ) دخل شيء وخرج شيء مثله فيكون الحجم لم يزدد إلى وقت الانشقاق لكن الاشكال يعود بعينه في القدر الذي لما دخل لم يخرج مثله