Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 551

Contributors:

P.551
وهو الامر الوجودي في الخارج وهو كون الجسم متوسطا بين المبدأ والمنتهى بحيث لا يكون قبله ولا بعده فيه وهو حالة موجودة مستمرة ما دام الشئ يكون متحركا وليس في هذه الحالة تغير أصلا نعم قد تتغير حدود المسافة بالعرض لكن ليس كون المتحرك متحركا لأنه في حد معين من الوسط والا لم يكن متحركا عند خروجه منه بل لأنه متوسط على الصفة المذكورة وتلك الحالة ثابتة في جميع حدود ذلك الوسط وهذه الصفة توجد في المتحرك وهو في آن لأنه يصح ان يقال له في كل آن يفرض انه في حد متوسط لا يكون قبله ولا بعده فيه * ( والذي يقال ) من أن كل حركة ففي زمان فاما ان عنى بالحركة الامر المتصل فهي في الزمان ووجودها فيه على سبيل وجود الأمور في الماضي لكن بيانها بوجه آخر فان الأمور الموجودة في الماضي قد كان لها وجود في آن من الماضي كانت حاضرة فيه وهذا ليس كذلك واما ان عنى به المعنى الثاني فكونه في الزمان لا على معنى انه يلزمه مطابقة الزمان بل على معنى انه لا يخلو من حصول قطع وذلك القطع مطابق للزمان فلا بد من حدوث زمان ولأنه ثابت في كل آن من ذلك الزمان فيكون ثابتا في هذا الزمان بواسطة * ( هذا ما قاله الشيخ ) وفي هذا الكلام اشكال من حيث إن ما لا وجود له في الخارج كيف يتقدر بالزمان الموجود في الأعيان بل الحركة عند الشيخ محل الزمان وعلة له فالمعدوم كيف يكون محلا للموجود وعلة له ( اللهم الا ان يقال ) الزمان لا وجود له في الخارج بل في الذهن والشيخ ليس من القائلين بهذا المذهب وأيضا فكيف يكون وجود الحركة بالمعنى الأول في الزمان على سبيل الوجود في الماضي مع الاعتراف بان حصول الشئ في الماضي