Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 535

Contributors:

P.535
النفس فيكون ذلك الامداد سببا بالعرض لنظام الذبول فهو إذا من حيث هو ذو نظام فعل الطبيعة وان لم يكن فعل طبيعة البدن ونحن لم نقل ان كل حال للصورة الطبيعة يجب ان يكون غاية للطبيعة التي فيها بل قلنا إن كل طبيعة فإنها تفعل فعلها لغاية لها واما فعل غيرها فقد لا يكون لغاية لها وأيضا فالموت وان لم يكن غاية نافعة بالقياس إلى بدن زيد فهو غاية بالقياس إلى نظام الكل واجب على ما ستعرف في علم النفس واما الزيادات فهي كائنة لغاية ما فان المادة إذا فضلت حركت الطبيعة فضلتها إلى الصورة التي تستحقها بالاستعداد الذي فيها ولا تعطلها فيكون فعل الطبيعة فيها لغاية وما قيل في المطر فممنوع بل السبب فيه قرب الشمس وبعدها وهو سبب الهى ذو نظام له غايات أكثرية في الطبيعة على ما عرفته * ( والجواب عما تمسكوا به ثالثا ) انه لا يلزم أن تكون لكل غاية غاية بل الغاية الحقيقية تكون مقصودة لذاتها وسائر الأشياء تقصد لها وما يقصد لذاته فإنه لا يليق به ان يقال لم قصد ولهذا لا يقال لم طلبت الخير والصحة ولم هربت من الألم * ( والجواب عما تمسكوا به رابعا ) ان القوة المحرقة لها غاية واحدة وهي إحالة المحترق إلى مشاكلة جوهرها واما العقد تارة والحل أخرى فذلك لان الوصول إلى تلك الغاية في بعض الجواهر بواسطة الحل وفي الآخر بواسطة العقد فتلك من اللوازم الخارجية واما الغاية الذاتية فهي واحدة * وإذ قد تكلمنا في غايات الافعال الطبيعية فلنتكلم في غايات الأفعال الاختيارية *

الفصل الخامس في بيان ان للعبث والجزاف غاية

( يجب ) ان تعلم أن للحركات الاختيارية مباد بعضها ضرورية بأعيانها