Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 311

Contributors:

P.311
ونفوذه في الظاهر والباطن والعفص والقابض متقاربان في الطعم لكن القابض يقبض ظاهر اللسان والعفص يقبض الظاهر والباطن وقد يجتمع طعمان في جرم واحد مثل اجتماع المرارة والقبض في الحضض ويسمى البشاعة ومثل اجتماع المرارة والملوحة في السبخة ويسمى الزعوقة ومثل اجتماع الحلاوة والحرافة في العسل المطبوخ ومثل اجتماع المرارة والحرافة والقبض في الباذنجان ومثل اجتماع المرارة والتفه في الهندبا ( ويشبه أن تكون ) هذه الطعوم انما تكثرت بسبب انها مع ما يحدث ذوقا يحدث بعضها لمسا فيتركب من الكيفية الطعمية ومن التأثير اللمسي شيء واحد لا يتميز في الحس فيصير ذلك الواحد كطعم واحد محض متميز فإنه يشبه ان يكون طعم من الطعوم المتوسطة بين الأطراف يصحبه تفريق واسخان يسمى جملة ذلك حرافة وآخر يصحبه طعم وتفريق من غير اسخان وهو الحموضة وآخر يصحبه مع الطعم تكثيف وتجفيف وهو العفوصة وعلى هذا فقس ( هذا ما يليق ) من احكام الطعوم بالحكمة واما سائر الأبحاث التي فيها فقد استوفيناها في الطب *

الفصل الثاني في الروائح

( انه ليس ) عندنا للروائح اسم الا من وجهين ( أحدهما ) من جهة الموافقة والمخالفة بان يقال طيبة ومنتنة كما يقال للطعم انه طيب وغير طيب من غير تصور فصل ( وثانيهما ) ان يشتق لها لمشاكلتها للطعم اسم فيقال رائحة حلوة ورائحة حامضة كان الروائح التي اعتيد مقارنتها للطعوم تنسب إليها وتعرف بها ( فهذا جملة الكلام ) في الكيفيات المحسوسة بالحواس الخمس ( واما كيفية الاحساس بها ) فسيأتي في القسم الثالث من هذا الفن وهو الكلام في الكيفيات النفسانية ( وإذ قد اتينا ) على شرح اقسامها فلنبين عرضيتها *