Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 310

Contributors:

P.310
والمرارة والدسومة والحلاوة والعفوصة والقبض والحموضة وذلك لان الجوهر الحامل للطعم اما ان يكون لطيفا أو كثيفا أو معتدلا والفاعل في الثلاثة اما الحرارة أو البرودة أو قوة معتدلة بينهما فالحار ان فعل في الكثيف احدث المرارة وان فعل في اللطيف احدث الحرافة وان فعل في المعتدل احدث الملوحة والبارد ان فعل في الكثيف احدث العفوصة وان فعل في اللطيف احدث الحموضة وان فعل في المعتدل احدث القبض والمعتدل ان فعل في اللطيف احدث الدسومة وان فعل في الكثيف احدث الحلاوة وان فعل في المعتدل احدث التفه فالحرافة أسخن الطعوم ثم المرارة ثم الملوحة لان الحريف أقوى على التحليل من المر ثم المالح كأنه مر مكسور برطوبة باردة لان سبب حدوث الملوحة مخالطة رطوبة مائية قليلة الطعم أو عديمته اجزاء أرضية محترقة يابسة المزاج مرة الطعم مخالطة باعتدال فإنها ان كثرت أمرت ومن هذا تتولد الاملاح وتملح المياه وقد يصنع الملح من الرماد والقلى والنورة وغير ذلك بان يطبخ في الماء ويصفى ويغلى ذلك الماء حتى ينعقد ملحا أو يترك بنفسه فينعقد * ( ومما يدل ) على أن المالح دون المر في السخونة ان البورق والملح المر أسخن من الملح المأكول والعفص أبرد ثم القابض ثم الحامض ولذلك الفواكه التي تحلو تكون فيها أولا عفوصة شديدة التبريد فإذا اعتدلت قليلا باسخان الشمس المنضج مالت إلى الحموضة مثل الحصرم وفيما بين ذلك تكون إلى قبض يسير ليس بعفوصة ثم تنتقل إلى الحلاوة إذا عملت فيها الحرارة المنضجة وقد تنتقل من العفوصة إلى الحلاوة من غير تحمض لكن الحامض وان كان أقل بردا من العفص لكنه في الأكثر أكثر تبريدا منه للطافته