Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 174

Contributors:

P.174
نفى الجزء الذي لا يتجزى لأنها مبنية على القول بصحة التخلخل والتكاثف الذي لا يمكن اثباته الا بنفي الجزء الذي لا يتجزى فانا لو قدرنا تركب الجسم من اجزاء لا تتجزى فيستحيل ان يتزايد في مقداره الا إذا تزايد كل واحد من تلك الأجزاء في مقداره وإذا صار كل واحد من تلك الأجزاء أزيد في مقداره كان كل واحد منها قابلا للقسمة بعد ازدياده فيكون الجزء الذي لا يتجزى منقسما هذا خلف ( ولقائل ان يقول ) لم قلتم ان الجسم إذا عظم مقداره فان تلك الجسمية بعينها باقية فإنه من الجائز ان لا يحصل ذلك العظم الا عند تفرق اتصاله وذلك التفرق عندكم يوجب زوال تلك الجسمية ومع هذا الاحتمال لا يصح التعويل عليه * ( الخامس ) ان وجود السطح في الجسم من توابع المادة ومن الاعراض المتعلقة بها على ما سنقيم البرهان عليه وتابع المادة لا يكون نفس الجسمية المقومة للمادة المتقدمة عليها بالعلية فإذا السطح مغاير للجسمية وإذا ثبت ذلك في السطح فهو في الخط الذي هو عارض من عوارض السطح أولى * ( السادس ) الخط والسطح غير داخلين في مفهوم الجسمية فيكونان موجودين زائدين على ما به يكون الجسم جسما ( وبيانه ) ان الجسم يصح ان يعقل مع الذهول عن كونه متناهيا ولو كان ذلك داخلا في مفهومه لكان من تصور جسما غير متناه كان متصورا جسما لا جسما وهذا محال فثبت ان الجسمية وان امتنع انفكاكها عن السطح في الوجود الخارجي الا انه يصح انفكاكها عنه في الوجود الذهني واما الخط فإنه يصح خلو الجسمية عنه في الوجودين لان الكرة لا يجب ان يكون فيها خط بالفعل ولا يتعين فيها محور ولا منطقة ما لم تتحرك وليس من شرط الكرة في أن تصير جسما أن تكون متحركة
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 174 | فخر الدين الرازي