Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 173

Contributors:

P.173
مشتركة أيضا في أصل المقدارية فيلزم ان يكون هناك مقدار آخر مشترك ويلزم منه التسلسل وإذا كان ما به الاشتراك موجودا وما به الامتياز موجودا آخر فيكون المقدار المخصوص مركبا من مقدارين أحدهما مشترك والآخر مخصوص ثم الكلام في هذا المخصوص الثاني كما في الأول فيلزم منه التسلسل أيضا فثبت انه لا يلزم من اشتراك الأجسام في أصل المقدار واختلافها في المقادير الخاصة ان يكون أصل المقدار موجودا مغايرا للمقدار المخصوص وإذا جاز ذلك جاز أن تكون الأجسام مشتركة في الجسمية ومتمايزة في مقاديرها المخصوصة وان لم يكن المقدار موجودا مغايرا للجسمية * ( الثالث ) ان الأجسام صح ان يكون بعضها مقدار للبعض ومتقدرا به والمقدر اما ان يكون واجبا فيه ان يكون مساويا للمتقدر واما ان لا يكون واجبا ومحال أن تكون المساواة واجبة لأنه ربما كان الأصغر مقدرا لما هو أكبر منه فإذا المقدر صح ان يكون مخالفا لبعض ما يتقدر به وليست تلك المتقدرية بنفس الجسمية التي يستحيل ان يخالف جسم فيها جسما فتلك المتقدرية انما تكون بأمر زائد على الجسمية والجزء الذي لا يتجزى باطل فلا يرجع ذلك إلى كثرة الاجزاء فهو بما ذكرناه والاعتراض المذكور متوجه عليه * ( الرابع ) ان الجسم يسخن فيزداد حجمه من غير انضمام شيء اليه ولا وقوع خلاء بين اجزائه لاستحالة الخلاء ويبرد فيصغر حجمه من غير انتقاص شيء من اجزائه أو زوال خلاء كان قبل ذلك وذلك الجسم في حد جسميته محفوظ والجسم المحفوظ مغاير لهذه الأمور المتبدلة ( وهذه الحجة ) مبنية أيضا على
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 173 | فخر الدين الرازي