Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 168

Contributors:

P.168
فلا بد وأن تكون له نسبة إلى ذلك الخارج فتلك النسبة اما أن تكون بحيث تكون لذلك الخارج أيضا نسبة اليه وهذا هو المضاف واما أن تكون النسبة لا تقتضى ذلك فنقول تلك النسبة اما أن تكون إلى الجواهر واما إلى الاعراض لا جائز أن تكون إلى الجواهر فإنها لانفسها لا تستحق ان يجعل لها أو إليها نسبة بل انما تستحق لأمور وأحوال تختص بها فإذا تلك النسبة انما تكون إلى الاعراض فتلك الاعراض اما أن تكون من اعراض النسب أو لا تكون فان كانت كانت النسبة بالحقيقة إلى لاعراض الغير النسبية فان النسبة إلى النسبة تتأدى في آخرها إلى شيء غير نسبى حتى لا تتسلسل فتكون النسبة بالحقيقة انما هي إلى اعراض غير نسبية فتكون اما إلى كمية أو كيفية أو وضع ثم إن الأشياء لا تنسب إلى الكيفيات كيف اتفقت بل إن نسبت إليها فذلك بان يجعل جوهر متكمم مقدر الجوهر آخر وانما يقدر ذلك الآخر اما بمقدار ذاته أو بمقدار صفة من صفاته وقد دل الدليل على أنه ليس لشئ من صفات الجسم مقدار غير مقدار الجسم الا للحركة فإن كان الجسم المقدر غيره بمقدار ذاته فذلك بان يكون حاويا له أو محويا فيه وان كان يقدر غيره بمقدار حركته فذلك هو التقدير بالزمان فإذا النسبة إلى الكم اما أن تكون نسبة إلى الحاوي واما أن تكون نسبة إلى الزمان فان كانت نسبة إلى الحاوي فاما أن تكون نسبة إلى الحاوي الذي لا ينتقل بانتقاله وهو الأين أو إلى الذي ينتقل بانتقاله وهو الملك واما النسبة إلى الزمان فهي المتى فثبت ان المقولات المتشعبة من النسبة إلى الكم هي الأين والملك والمتى واما النسبة إلى الكيف فاعلم أنه ليس كل كيفية تجعل الجوهر منسوبا إلى جوهر آخر بل كيفية تكون لنسبتها اثر من هذا في ذاك ومن ذاك في هذا وإذا كان كذلك