Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 131

Contributors:

P.131
اما الحركة فالذي يمكن ان يقال عليها انا ان أثبتنا الجزء الذي لا يتجزى فلا بد وان نزعم ان الحركة عبارة عن أول حصول الجوهر في الحيز الثاني ومعلوم ان ذلك الحصول أمكن ان يبقى وأمكن ان لا يبقى فليس الأولى به العدم وان نفينا الجزء الذي لا يتجزى وجب ان نقول الحركة من أول المسافة إلى منتهاها حركة واحدة وان الاجزاء فيها ليس الا بالقوة ومعلوم ان الحركة من أول المسافة إلى منتهاها ليس العدم أولى بها بل استمرارها ممكن كما أن انقطاعها ممكن ( وقوله ) العلة قد يتخلف عنها المعلول مع أنه أولى بها فلا نسلم انه أولى بها بل الأولوية انما تحصل عند اجتماع الشرائط بالكلية وهناك يحصل الوجوب ( وقوله ) الماهية متعينة فمقتضاها متعين فنقول عدم الخلو من الوجود والعدم امر متعين وذلك هو المقتضى ( فان قالوا ) قد جعلتم الحقيقة مقتضية لامر عدمي ( فنقول ) واي مانع يمنع من كون الحقيقة مقتضية لبعض السلوب *

الفصل الحادي عشر في أن الممكن ما لم يصر واجبا لم يوجد

( برهانه ) ان الممكن مع السبب اما ان يكون حاله كهو لا مع السبب أو لا يكون كذلك والأول باطل لأنه لو كان كذلك لم يكن السبب سببا هذا خلف وان كان حاله مخالفا لتلك الحالة المتقدمة وقد كان لا مع السبب على حد التساوي فمع السبب خرج عن حد التساوي وصار أحد الطرفين به أولى ( فنقول ) الطرف المرجوح ممتنع الوقوع لأنه حين ما كان مساويا لم يكن مرجوحا كان ممتنع الحصول فحين ما صار موجودا لا يكون أقوى به في امتناع الحصول فكان ذلك أولى ومتى صار الطرف المرجوح ممتنع الحصول صار الطرف الراجح واجب الحصول لاستحالة الخروج عن طرفي النقيض ( فان قيل )