إلى قوة « 1 » دفّاعة للضار غضبية وخوفية ، وقوة جلابة للنافع والضروري شهوانية غذائية .
فكانت بعض هذه القوى تحتاج إليه النفس أولا حاجة « 2 » الواحد إلى الواحد ، وبعضها يحتاج إليه بتوسط الحاجة إلى قوة قبلها وقبلها بتوسط حاجة ثابتة ، وخلقت النفس بحيث « 3 » يصلح أن تفيض عنها في البدن هذه القوى ، فيكون بعضها ، وإن كان أولا في الوجود المادي « 4 » ، أخيرا في الوجود الصوري . فإن سأل سائل : لم كثرت القوى ، ولم انقسمت ؟ فالجواب : إن عنيت أنها لم هي مختلفة « 5 » في ماهياتها - فليس ذلك لعلة من خارج ، فإنها لا يمكن إلا أن تكون كذلك .
بلى « 6 » ! إن كان فيها شئ مركب فتكون علته العلة لوجود ذلك التركيب . وأما كون ذلك التركيب ذلك الشئ فلا علة له لاختلاف ماهيات الأشياء من حيث هي ماهياتها ، بل لا يمكن إلا أن تكون مختلفة وأوجب لها أن تكون مختلفة « 7 » . وإن عنيت أنه كيف أمكن أن يوجد عن الواحد أشياء مختلفة الماهيات فنقول : أمكن ذلك بأن أعدّ لها موضوعات مختلفة جاز أن يصدر عن الواحد فيها آثار مختلفة . وإن عنيت كيف وقع إليها قسمة شئ - فما وقع قسمة شئ ، فإنه « 8 » ما انقسم البتة « 9 » نفس واحدة إلى قوى « 10 » كثيرة مختلفة . بلى قد تنقسم نفس ما كالنباتية « 11 » إلى أجزاء متشابهة في أجزاء متشابهة « 12 » أو مختلفة ؛ وإما أن يكون الواحد البسيط قد انقسم إلى كثرة « 13 » فلم يعرض ذلك البتة لا للنفس الأول في ذاتها ، ولا لشئ من قوى النفس .
الميمر الرابع « 14 »
[ 1 ] أورد ضربا من التعريف للحس الباطن ليس على سبيل القياس بل على سبيل المشاهدة التي ليس ييسّر كلّ لها ، بل إنما ييسّر لها صاحب النفس بفسالة « 15 » هذا العالم
هامش
( 1 ) دفاعية .
( 2 ) إذ لا حاجة
( 3 ) صلح
( 4 ) في الوجود المادي أخيرا : ناقصة
( 5 ) لم تنمى مختطفة من - وهو تحريف شديد
( 6 ) بل
( 7 ) وأوجب . . . مختلفة : ناقصة
( 8 ) فما وقع . . . فإنه : ناقصة
( 9 ) البتة : ناقصة
( 10 ) قوى : ناقصة
( 11 ) كالإنسانية
( 12 ) المتشابهة
( 13 ) كثير
( 14 ) الميمر الثالث
( 14 ) الميمر الثالث
( 15 ) نفسا له هذا
( 1 ) : الشرح هنا يتعلق بالصفحات من 44 إلى 50 بدون تحديد لموضع بالذات .