فإن كتاب أبرقلس في « العناصر الطبيعية » يتألف من مقالتين تشتمل كل منهما على قضايا والبراهين عليها .
فالمقالة الأولى : تبدأ بتعريفات خاصّة بالأشياء « المتصلة » و « المتماسّة » و « المتتالية » و « بدء الحركة » و « بدء المكان » و « السكون » .
ويتلو ذلك 31 قضية كلها تتصل بالحركة والاتصال والتتالى ، مشفوعة ببراهينها .
والمقالة الثانية : تبدأ بتعريفات خاصة بالأجسام وبالحركة في المكان .
ويتلو ذلك 21 قضية منها :
1 - ما يتحرك بطبعه حركة دائرية هو بسيط .
2 - ما يتحرك بطبعه حركة دائرية ليس مما يتحرك على الاستقامة ولا مما يتألف من هذه .
3 - ما يتحرك بطبعه حركة دائرية لا يشارك في الثقل ولا في الخفة .
4 - لا شئ يضاد الحركة الدائرية .
5 - ما يتحرك بطبعه حركة دائرية لا يقبل الكون والفساد .
6 - كل ما يتحرك على الاستدارة محدود .
7 - الأجسام اللامتناهية في المقدار لا متناهية في القوة .
8 - الأجسام المحدودة المقدار ليست لا محدودة في القوة .
وهكذا . . . ! كلها قضايا من هذا النوع ، لا يتعلق منها شئ بما ورد في رسالتنا هذه في الأشياء الطبيعية .
فهل تكون مما فقد من آثار أبرقلس ؟ أو هل تكون منتزعة من آثار له أخرى ؟
أو هل تكون لغير أبرقلس ؟
كل هذه أسئلة لم نهتد إلى جواب عنها « 1 » .
وهي مأخوذة أيضا من نفس المخطوطة التي أخذت عنها حجج أبرقلس في قدم العالم ، أي المخطوطة رقم 4871 عام بالظاهرية بدمشق .
هامش
( 1 ) والآمر نفسه يقال عما ورد في المخطوطة رقم 539 شرقي مارش في بودلى بأكسفورد نقلا عن الكتاب نفسه - فيما ورد - ونشرناه في ملحق هذا الكتاب ؛ وهو ليس من « الطبيعيات الصغرى » .