قال أفلاطون : وكلما ازداد تركيبا ازداد تفاوتا وعكرا وكان الفساد أسرع إليه إذ هو المشاكل له .
قال أحمد : إن الفاسد في ذاته يسرع إليه الفساد ويشاكله ، والشكل طالب للشكل .
قال أحمد : مراده في هذا القول ما قد أخبرت به في قضايا فيثاغورس فلنتجاوز ما يأتي من كلامه .
قال أفلاطون : والأجرام السماوية للتركيب شاكلت المضمحلّة .
قال أحمد : يعنى بالمضمحلة الأجراء السفلية . والأجرام السماوية قد ينسب إليها في المشاكلة ويقع منها - أعنى السماوية ، الأثر المشاكل للطبائع . فيخبر الفيلسوف أن هذا الأثر والشكل من أجل التركيب .
قال أفلاطون : وكلّ ما كان منها أوفق للطبيعة فهو « 1 » أبعد من البسيط .
قال أحمد [ 27 ا ] : كل جرم من الأجرام السماوية كان كثير الأثر في الطبيعة وعاون الطبيعة على فعلها فبالواجب أن ذلك لبعده من البسيط وقربه من الطبيعة .
قال أفلاطون : وكما تفاضلت الأجرام السفلية ونقص تفاوت بعضها - كذلك كانت الأجرام العلوية .
قال أحمد : إن الأجرام العلوية ازداد بعضها على بعض في التركيب ، إلّا أنها لم تتضادّ .
فما ازداد تركيبها صار المشاكل لها في الأجرام السفلية ما هي في قعر الطبيعة ؛ وما قرب من التساوي صار المشاكل لها من الأجرام السفلية لطائف الطبيعة .
قال أفلاطون : ومن أجل التركيب تفاوتت مراكز العلوية .
قال أحمد : يقول : من أجل التركيب حدث الاختلاف في مراكز الكواكب ، فصار بعضها فوق بعض .
قال أفلاطون : فلما تزاوجت الطبائع تمكن منها كلّ مركب فيما وافقه .
هامش
( 1 ) ص : فهي .