المواهب هو الفوز بالخلوص لربّ المواهب . ومن لم يؤيّد من نفسه بأحكام الحكمة ، وبأن يعقل العقل ، فقد صيّرها حجة عليه لا له .
- الفائز بالأشرف إما أن يوجد مستوليا على المشروف وإما أن يوجد مستغنيا عنه .
والمقتصر على المشروف لن يسعد بالاستيلاء على الأشرف أو يستعين بالاستغناء عنه .
- الوضيع أمثل حالا من الخسيس فان الوضيع مذموم في حال دون حال والخسيس مرذول على كلّ حال .
- أشرف العبيد أخلصهم للمولى ؛ وأشرف أفعال العبيد أرضاها عند المولى ؛ وأشرف أغراض العبد هو أن يصفو له المولى ؛ وأشرف همم العبد أن يتّحد بالمولى .
- من خصائص المذلة سلوك النفس إلى النقص بعد الفوز بالتتمّة ؛ ومن خصائص اللؤم التشبّه بالضعاف مع وفور الطاقة .
- الحكمة مقتضية لوجود الفعل ، والقدرة مبرزة لذات الفعل ، والإرادة مزيّنة لنفس الفعل . والمعاني الثلاثة في الأوّل شيء واحد ، وهو هو ذاته الحقّ ؛ فأما فيمن دونه فمختلفة في حدودها وإن اتّحدت في وجودها .
- النفس العزيزة هي التي لا تؤثّر فيها النكبات ؛ والنفس الكريمة هي التي لا تثقل عليها المئونات .
- مقابل العزيز هو الذليل ؛ والتلوّن ، في أحواله بالسرعة ، علمه . ومقابل الكريم اللئيم ؛ والرضى ، من أفعاله بالخلل ، علمه .
- مراتب العبودية بحسب القوة العملية أربع : أولها مرتبة المتّقين [ وهي من نتائج الخوف « 5 » ، والثانية رتبة المحسنين ] « 6 » وهي من علائق الرجاء . والثالثة مرتبة الأبرار وهي من علائق المحبة ، والرابعة مرتبة الصالحين وهي من علائق الاتحاد . والاستقامة صورة لكلّ واحد .
- هجر القاذورات مدرجة إلى الخيرات ، والتمسك بالخيرات محصّنة عن الهفوات ، مرفعة للمقدّمات ، ومعالي المقدّمات مجمعة للسرور واللذات .
هامش
( 5 ) ص : الخسوف .
( 6 ) ناقصة في « المقابسات » ، وقد أضفناها نقلا عن مسكويه : الحكمة الخالدة ( جاويدانخرد ) ، تحقيق د . عبد الرحمن بدوي ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، 1952 ، ص 350 . وسيشار لهذا المصدر فيما بعد هكذا ، مسكويه : الحكمة الخالدة .