قال أرسطوطاليس :
« الموجودات : منها ما تقال على موضوع ما ، وليست البتّة « 3 » في موضوع ما ، كقولك : « الانسان » ، فقد يقال على إنسان [ ما ] وليس هو البتّة « 4 » في موضوع ما . ومنها ما هي في موضوع « 5 » ، وليست تقال أصلا على موضوع ما . . . ( وأعني بقولي : « في موضوع » الموجود « 6 » في شيء لا كجزء منه ، وليس يمكن أن يكون قوامه من غير الذي هو فيه ) .
ومثال ذلك « نحو ما » ، فإنه في موضوع ، أي في النفس .
( وليس ) يقال أصلا على موضوع ما ؛ و « بياض ما » هو في موضوع ، أي في الجسم ( إذ كان كلّ لون في جسم ) وليس [ يقال ] البتّة على « موضوع ما » « 7 » .
وأراد بقوله « لا كجزء « 8 » منه » لا من حدّه ، ولا من كميّته . وقد عبر سنبيلقيوس عن معنى ما أورد أرسطوطاليس بهذه العبارة فقال :
« العرض « 9 » هو الذي يوجد في موضوع ما من غير أن يعرّف شيئا « 10 » من ماهيّة جوهره ؛ ولا يمكن أن يفارقه مع بقاء إنّيّته » « 11 » .
[ قال أرسطوطاليس ] :
« متى حمل شيء على شيء حمل المحمول على الموضوع ، قيل :
كلّ ما يقال على المحمول [ يقال ] على الموضوع أيضا . مثال ذلك :
أن « الانسان » يحمل على انسان ما ، ويحمل على « الانسان » « الحيوان » ؛ فيجب أن يكون « الحيوان » على « إنسان « 12 » » ما ، أيضا ، محمولا ؛ فانّ
هامش
( 3 ) ص : وليس البتة .
( 4 ) ص : وليس البتة .
( 5 ) ص : موضع .
( 6 ) ص : الموجودات .
( 7 ) أرسطوطاليس : المنطق ، تحقيق د . عبد الرحمن بدوي ، ج 1 ، ط 1 ، وكالة المطبوعات ، الكويت ، 1980 ، ص 34 .
وسيشار لهذا المصدر فيما بعد هكذا ، أرسطوطاليس : المنطق ، ( 1980 ) .
( 8 ) ص : كجز .
( 9 ) ص : الغرض .
( 10 ) ص : شياء .
( 11 ) ص : أنه .
( 12 ) ص : الانسان .