تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

12 - ومن قوله أيضا [ في السعادة المدينية والسعادة الأخروية ] أو دفاع عن أبي نصر

[ 126 ظ ] أما ما يظن بابي نصر في كلامه فيما شرحه من كتاب الاخلاق ( من أنه لا بقاء ) « 1 » بعد الموت ( أو ) المفارقة ، ولا سعادة « 2 » الا السعادة المدينية ، ولا وجود الا الوجود المحسوس ، وان ما يقال إن بها وجودا آخر غير الوجود المحسوس خرافات عجائز ، « 3 » هذا كله باطل ومكذوب فيه على أبي نصر ، و [ ان ] ذكر ذلك أبو نصر في أول قراءته . وليس يشبه قوله في هذا أقواله التي هي لوازم برهانية . وأقواله في هذا الكتاب أكثرها منسوبة ، ويتشوق الرد بها على جهة توبيخ وسح « 4 » لا يليق بمثله ، مثل ما يقوله فيمن يقول إن بها وجودا آخر غير الوجود المحسوس ان قوله خرافات عجائز ، بمثول سمجة « 5 » ليكون حيوان عن حيوان أو عن النبات .
هامش
( 1 ) غير مقروءة في الأصل نتيجة محو أصاب نهاية السطر الأول من هذه الورقة .
( 2 ) في الأصل : « ولا السعادة . . » .
( 3 ) ورد في مقدمة حي بن يقظان ما يشبه هذا القول منسوبا إلى أبي نصر . يقول ابن طفيل : « . . . ثم وصف ( أبو نصر ) في شرح كتاب الاخلاق شيئا من امر السعادة الانسانية ، وانها انما تكون في هذه الحياة التي في هذه الدار . ثم قال عقب ذلك كلاما هذا معناه : وكل ما يذكر غير هذا فهو هذيان وخرافات عجائز . » ثم يعلق : « وهذا قد اياس الخلق جميعا من رحمة اللّه تعالى ، وصيّر الفاضل والشرير في رتبة واحدة ، إذ جعل مصير الكل إلى العدم . وهذه زلة لا تقال ، وعثرة ليس بعدها جبر . . . » .
( 4 ) كذا في الأصل وهي تحتمل أكثر من قراءة واحدة .
( 5 ) كذا في الأصل .