11 - قال الشيخ أبو بكر رضي اللّه عنه [ في تراتب العقول وخلودها ]
[ 126 و ] ولي في هذا « 1 » نظر أطول من وجوه ، البرهان عليه : انه يجب ان نضع اليقين بحقيقة العقل « 2 » على ترتيبه من أقرب العقول إلى الأول إلى ابعدها رتبة ، وهو عقل الانسان . وان وجوده ببصيرة تفيض من الأول واحدة بعينها ، ثم تختلف بحسب القابل ، يبصر بها المعاني منزلتها منزلة نور الشمس المبصر به . والمبصرات إذا التقت « 3 » من ينظر بعقله في المعاني ابصر تلك البصيرة وكذلك نور العقل .
وكرر النظر والتثبت في أبواب « ايضاح الخير » « 4 » تتيقن كيف ذلك ، ولا سيما في الباب الرابع والمائة ، والباب الخامس والمائة ، والباب السادس والمائة . « 5 »
هامش
( 1 ) يقصد بقاء العقل وخلوده ، وهو الموضوع الذي تناوله في الفقرات الأخيرة من الرسالة السابقة .
ولهذا حافظنا على الترتيب الذي وردت به هاتان الرسالتان في الأصل .
( 2 ) في الأصل : « الفعل » .
( 3 ) كذا في الأصل وفي العبارة كلها اضطراب .
( 4 ) هذه هي الإحالة الصريحة الثانية لهذا الكتاب . والمؤكد ان في جميع رسائل هذا القسم احالات ضمنية .
( 5 ) إذا صح ان الإحالة - هاهنا - هي إلى كتاب « الايضاح في الخير المحض » الذي أشرنا اليه من قبل ، فان نص هذا الكتاب كما وصل الينا غير كامل لأنه يقف عند الباب الواحد والثلاثين .
( انظر نص الكتاب في « الأفلاطونية المحدثة عند العرب » ) .