7 - كلامه في النيلوفر
[ 222 و ] قال :
انما عرض للنيلوفر واشباهه ان يظهر بطلوع الشمس وينغمس في الماء عند غيبوبتها ، من قبل ان عنصرها « 1 » غليظ بارد الا ان بها « 2 » رطوبة ، وجوهرها « 3 » من شأنه ان يقبل الانبساط . فلذلك إذا طلعت الشمس ، وتحرك الهواء عنها ، حرك الماء بنوع حركته فوصلت « 4 » إليها تلك الحرارة ، وانجذب ذلك الجوهر الحار ، فمانعه الجو البارد ، ولم يستطع التخلص عنه ، فيتحرك علوا . لان قوة ذلك الجوهر البخاري في الماء أشد من قوته في الهواء ، وقوة الجزء البارد في الماء أضعف منه في الهواء . فلذلك يتحرك علوا حتى إذا صار في الهواء صار كأنه بين الجوهرين بالضد « 5 » [ 222 ظ ] وعند ذلك ينفتح الزهر لان انفتاح الزهر حركته حركة وراد « 6 » فإذا غربت الشمس برد ذلك البخار وغرق ، وفعل البارد بقوته على الحركة في الهواء ، فانغلق الزهر ، وتقبض النبات ، وغاص الجزء المرتفع في الماء .
وقد يتشكك متشكك فيقول :
ان الشمس نسبتها إلى الأرض في المشارق والمغارب واحدة بالنوع .
ولذلك اما أن تكون الحرارة الواصلة عنها إلى الأرض واحدة ، أو تكون الحرارة في الغروب أكثر ، فيلزم من ذلك اما الا تتحرك هذه الأشياء هذه الحركات المتقابلة أو يتحرك واحد منها ، وتكون الحركة المقابلة وسط النهار .
والجواب :
هامش
( 1 ) هل يعود الضمير هاهنا على النيلوفر .
( 2 ) هل يعود الضمير هاهنا على النيلوفر .
( 3 ) هل يعود الضمير هاهنا على النيلوفر .
( 4 ) في الأصل : « نوصل »
( 5 ) كذا في الأصل .
( 6 ) كذا في الأصل .