والكم منها ينقسم : إلى المتصل ، وقد أثبتناه في الطبيعيات ، حيث بينا : أن الجسم متصل ، وليس مركبا من أجزاء متماسة .
وإذ « 1 » صح وجود الجسم ، وصح تناهيه ؛ صح وجود السطح . وقطع السطح خط ، وقطع الخط نقطة .
وإلى المنفصل ، وهو ظاهر الوجود خفى الحد .
ومن حيز الكم المتصل تبتدئ الهندسة ، ويتشعب دونها « 2 » التنجيم والمساحة والأثقال والحيل .
ومن حيز المنفصل يبتدئ الحساب ، ثم يتشعب دونه الموسيقى ، وعلم الزيجات . ولا نظر لهذه العلوم الرياضية في ذوات شئ من الجواهر ، ولا في « 3 » هذه الكميات من حيث هي في الجواهر .
وأما العلم الطبيعي فيبتدئ من حيز الجسم ، والصورة « 4 » الغير المفارقة من الموجودات ، ويبحث عن أحوالها . وهي من باب الكيف ، والكم ، والأين ، والوضع ، والفعل ، والانفعال .
وعلم الاخلاق يبتدئ من نوع من أنواع الحال والملكة ، من مقولة الكيف .
وما كان من الاعراض قارا ، فهو قبل ما كان منها غير قار .
وما كان من غير القار وجوده بتوسط قار ، فهو قبل الذي يوجد منها بتوسط الغير القار . والذي يوجد « 5 » بتوسط الغير القار فهو الزمان ومتى .
فلذلك هو في أقصى مراتب الوجود ، وأخس أنحائه ، وليس هو سببا لشئ البتة .
پاورقی
( 1 ) - د ها ب : إذ ، ط هج چ : إذا
( 2 ) - ب : دونه ، روى آن : منه ، ط هج ها : دونه ، چ د : دونها
( 3 ) - هج : في ، روى آن : من
( 4 ) - ب ط : الصور
( 5 ) - چ : يوجد منها