مستديرة ، إذا لشكل « 1 » الطبيعي للبسيط « 2 » مستدير ؛ فيجب أن يكون الكل « 3 » كرة واحدة .
ثم إن وجد عالم آخر ؛ كان أيضا مستديرا ، ووقع بينهما الخلاء ضرورة ؛ فيكون فرض الممكن ، وهو كون الأجسام على مقتضى طبائعها ، قد لزم منه محال ، وهو وجود الخلاء ؛ ومحال أن يلزم ممكنا محال .
فبين من هذا ، أنه لا يكون عالم آخر غير هذا العالم ، بل العالم واحد .
ولأنا لسنا في أفقه ، لأنا نحن ، في حيز الأجسام التي من شانها أن تتحرك بالاستقامة ؛ فواجب أن يكون أفق العالم ، حيث الجسم الذي من شأنه أن يتحرك على الاستقامة . بل هو الجسم الذي بالقياس اليه ، تكون جهات الحركات المستقيمة .
وهذا الجسم ، يجب أن يكون بسيطا ؛ لأنه لو كان مركبا ، كانت له أجزاء منها ركب ، وكانت قابلة للحركة « 4 » إلى الاجتماع والانفصال ؛ وذلك في الاستقامة ؛ وكان أيضا قد تقررت الجهات قبله للبسائط . وهذا كله محال .
وإذا كان بسيطا ، كانت أجزاؤه متشابهة ، وأجزاء ما يلاقيه وأجزاء مكانه كذلك ؛ فلم يكن بعض « 5 » الاجزاء ، أولى بأن يختص ببعض أجزاء المكان .
وبالجملة لم يكن بعض الأوضاع ، أولى به من بعضها ؛ ولم يجب أن يكون شئ منها ، له طبيعيا .
فإنه لا يخلوا ما أن تختص « 6 » جزء من المتمكن ، بذلك الجزء بعينه من
هامش
( 1 ) - ب : والشكل
( 2 ) - ب ، هج ، ط : البسيط ؛ ها ندارد
( 3 ) - ها : للكل
( 4 ) - ب : للحركة ( روى آن : لحركة ) الاجتماع
( 5 ) - ب « بعض » ندارد
( 6 ) - ق : يتخصص