إلى كل واحد منهما .
فنقول : أن الحمل الضروري ، على ستة أوجه ، يشترك كلها في الدوام :
فأول ذلك ، أن يكون الحمل ، دائما لم يزل ولا يزال ؛ كقولنا « اللّه تعالى حي » .
والثاني ، أن يكون ما دام ذات الموضوع موجودا ، لم تفسد ؛ كقولنا « كل انسان بالضرورة حيوان » ، أي : كل واحد من الناس ، دائما حيوان ، ما دام ذاته موجودة « 1 » ، ليس دائما بلا شرط ، حتى يكون حيوانا ، لم يزل ولا يزال ، قبل كونه وبعد فساده ؛ والأول وهذا « 2 » الثاني ، هما المستعملان والمرادان ، إذا قيل : ايجاب أو سلب ضروري ؛ ويعمهما « 3 » من جهة ما ، معنى واحد ، وهو الضرورة ، ما دامت ذات الموضوع موجودة « 4 » ؛ اما دائما ، ان كانت الذات توجد دائما ؛ واما مدة ما « 5 » ، ان كانت الذات قد تفسد .
واما الثالث ، فان يكون ذلك ، ما دام ذات الموضوع ، موصوفة بالصفة التي جعلت موضوعة معها ، لا ما دامت ذات الموضوع « 6 » موجودة ؛ مثل قولك : « كل أبيض ، فهو ذو لون مفرق « 7 » للبصر بالضرورة » أي لا دائما لم يزل ولا يزال « 8 » . ولا أيضا ما دام ذات ذلك الشيء الأبيض موجودة « 9 » ؛
هامش
( 1 ) - ب ، هج : موجودة ؛ ها ، د ، ط ، ق : موجودا
( 2 ) - هج « هذا » ندارد
( 3 ) - ب : يعمها
( 4 ) - ط : ذاته الموضوع موجودة ؛ ها موجودا .
( 5 ) - ط « ان كانت . . . مدة ما » ندارد .
( 6 ) - ب ، هج : ذات الموضوع ؛ آن ديگرها ندارد .
( 7 ) - ها : يفرق .
( 8 ) - د : لا يزال ولم يزل
( 9 ) - ب ، هج : موجودة ، د ، ط ، ها ، ق : موجودا