الواحد على ما لا تدل عليه الأقاويل الكثيرة التي تقال عليه على معان فيه كثيرة وهو الذي لا ينقسم بحسب انقسام الأقاويل الكثيرة التي تقال عليه . ويقال الواحد على ما ليس ينقسم بقول دال على ماهيته [ وهو الذي ماهيته غير منقسمة ] « 1 » وهو الذي يفهم مما « 2 » تدل عليه لفظة غير منقسمة وهو الذي يكون منه فعل غير منقسم « 3 » أصلا ولا بوجه من الوجوه .
ويقال الواحد على ما لا قسيم له في الوجود الذي له « 4 » - أي وجود كان - وهو أن لا يكون له « 5 » قسيم في جنسه أو في نوعه أو في عرض من الأعراض من علم أو رتبة في مكان أو شيء آخر وذلك إما بالطبع وإما بالإرادة ، وإما بالاتفاق أو القهر .
وذلك مثل قول القائل عندي درهم واحد ، وربما كان ذلك [ بإرادة وربما كان ذلك ] « 6 » باتفاق ، وأما بالطبع مثل أن الشمس واحدة والقمر واحد . ويقال الواحد على / كل ما انحاز بماهية تخصه ووجود يخصه ينحاز « 7 » [ به ] عن كل ما سواه فيكون واحدا بوحدة هي التي بها انحاز ( بأجزائه ) عن غيره ، وإذا كان كل شيء إنما تنحاز ماهيته عن غيره ببعض
هامش
( 1 ) وهو . . . منقسمة ا : - ب
( 2 ) مما : ما ا ب
( 3 ) منقسم : مستقيم ا ب
( 4 ) له ا : - ب
( 5 ) له ا : - ب
( 6 ) بإرادة . . . ذلك ا : - ب
( 7 ) ينحاز ا : وينحاز ب