المساواة . فإنّا قد كنّا فرغنا - فيما سلف - من الإبانة عنها وإيضاح عللها في كتابنا الذي « بعد الطبيعيات » ، ورتبنا هذه العلل الترتيب الإلهيّ العقليّ « 1 » على توالى شرح النفس والطبيعة وفعلهما « 2 » . وأثبتنا هناك أيضا معنى الغاية « 3 » المطلوبة بالقوانين المقنعة الاضطرارية ، وأوضحنا أنّ « 4 » ذوات الأوساط لا بدّ لها من غايات ، وأن البغية هي للغاية « 5 » ، وأن معنى « 6 » الغاية أن يكون غيرها بسببها وأن لا تكون بسبب « 7 » غيرها . فإن إثبات « 8 » آنيّات المعرفة دليل على آنيّة الغاية ، لأن المعرفة هي الوقوف عند الغاية ، إذ لا يجوز قطع ما لا نهاية « 9 » له بذى الغاية والنهاية . فالميمر « 10 » في أوائل العلوم مقدّمة نافعة لمن « 11 » أراد قصد معرفة الشئ المطلوب ، والتخرّج والمهارة برياضات « 12 » العلوم واجب على من أراد السلوك إلى العلوم الطبيعية ، لأنها « 13 » معينة على نيل البغية وارتياد « 14 » المطلوب .
وإذ قد فرغنا مما « 15 » جرت العادة بتقديمه من المقدمات التي هي « 16 » الأوائل الداعية إلى الإبانة عمّا نريد الإبانة عنه في كتابنا هذا - فلنترك الإطناب في هذا الفن ، إذ قد « 17 » أوضحناه في كتاب « مطاطافوسيقى « 18 » » . ولنقتصر على « 19 » ما أجرينا هناك ونذكر « 20 » الآن غرضا فيما نريد إيضاحه في كتابنا هذا الذي هو علم « 21 » كلّىّ هو
هامش
( 1 ) ط : وعلى . - شرح - نظام .
( 2 ) ط : وفعلها .
( 3 ) ع : المعاني .
( 4 ) أن : ناقصة في م .
( 5 ) م : الغاية ، وكذا في ق ، ع .
( 6 ) معنى : ناقصة في م .
( 7 ) ق : لسبب .
( 8 ) ع : ثبات .
( 9 ) م : غاية ، وكذا في ق ، ع .
( 10 ) ع : فالتبحر .
( 11 ) ع : إن .
( 12 ) م : والمهارة بالرياضيات على من . . . ع : بالرياضات العاوية واجب . . .
( 13 ) لأنها : ناقصة في ق .
( 14 ) ط : الارتياد ، والتصحيح عن م . ع : معينة على أهل البغية وإرشاد المطلوب .
( 15 ) م : بما . ع : ما .
( 16 ) م : المقدمات اللاتي تبين ( فوقها : نسخة : هن ) الأوائل - وكذا في ق .
( 17 ) قد : ناقصة في ع .
( 18 )pera va ? ? ?- ما بعد الطبيعة ، ولأرسطو أول كتاب عرف بهذا الاسم .
( 19 ) على : ناقصة في ع .
( 20 ) ع : ولنذكر .
( 21 ) هو علم كلى : ناقص في م ، ع .