تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ونرجع إلى ما كنّا فيه من صفة العلوم التي في ذلك العالم ، وكيف تكون . فنقول : إن أفلاطون الشريف « 1 » الإلهى قد رأى ذلك العالم برؤية العقل ووصفه ، وذكر العالم الكائن هناك ، وأن العلم هناك ليس هو « 2 » بشيء في شئ ؛ ولم يصف كيف يكون ذلك وإنما ترك صفته على عمد منه وأراد « 3 » أن نطلب نحن ذلك ونفحص عنه بعقولنا « 4 » ، فيدركه منّا من كان لذلك أهلا .

في العالم العقلي

« 5 » فنحن واصفون كيف العالم هناك ، وجاعلون مبتدأ قولنا من هاهنا . فنقول : إن كل مصنوع « 6 » إنما يكون بحكمة ما ، صناعيا كان « 7 » أم طبيعيا . ومبدأ كل صناعة « 8 » هو الحكمة في صنع الأشياء ؛ والحكمة أيضا صنائع لا محالة . فإن كان هذا على ما وصفنا ، رجعنا فقلنا : إن جميع الصناعات تكون « 9 » في حكمة ما . وقد ينسب الصّنع أيضا إلى الحكمة الطبيعية ، لأنه إنما يحكى الطبيعة ويتشبه بها . والحكمة الطبيعية لم تتركب من الأشياء ، لكنها شئ واحد ؛ وليست بواحد مركب من أشياء كثيرة ، لكنها تنمو « 10 » من الواحد إلى الكثرة « 11 » . فإن جعل جاعل هذه الحكمة الطبيعية من الحكمة الأولى اكتفى بها ولم يحتج أن يترقى إلى حكمة أخرى لأنها حينئذ لا تكون من حكمة أخرى هي أعلى ، ولا تكون في شئ آخر . فإن جعل جاعل القوة المخرجة للصناعة من الطبيعة ، وجعل أول هذه الطبيعة « 12 » نفسها - قلنا « 13 » : فمن أين هذه القوة الطبيعية ؟ فإنه لا يخلو من
هامش
( 1 ) الشريف الإلهى : ناقصة في ص . - الإلهى : ناقصة في ح ، ب ف ، . - ب : أفلاطن .
( 2 ) هو : ناقصة في ص - ف ، ب ، ح ، ص : شئ في شئ - ط : بشيء من شئ .
( 3 ) ف : إرادة أن . ب : بغير واو .
( 4 ) ف : بقولنا . ط : فيدرك .
( 5 ) العنوان في ط ، ب ، ف دون ح ، ص .
( 6 ) مصنوع : ساقطة من ف .
( 7 ) ط : كانت .
( 8 ) هو : ناقصة في ط .
( 9 ) ف ، ب : من .
( 10 ) ف : تنحو .
( 11 ) ط : الكثيرة .
( 12 ) ح : القوة الطبيعة فإنه لا يخلو . . .
( 13 ) ح ، الخ : فقلنا .