وكذلك حال الأشخاص وما يتعاقب على شخص شخص من أصناف التغاير « 1 » .
مثل أن يعلم أنّ زيدا وليّ للّه طائع نافع لأوليائه ، ثم يعلمه عدوّا للّه عاصيا ضارّا لأوليائه . وكذلك من أحوال البقاع وحركات الأجسام المكانيّة واستحالة بعضها إلى بعض . فهذا « 2 » الرأي يؤول بأصحابه « 3 » إلى شناعات قبيحة وتتفرّع عنه آراء سوء تكون سببا لشرور عظيمة مع قبحه وما يلزم عنه من أنحاء التغاير « 4 » والاستحالات في نفس العالم وتعاقب الحوادث عليها « 5 » وما أشبه ذلك .
[ 87 ] فصل
. قد اعتقد خلق كثير في عناية اللّه « 6 » تعالى بخلقه اعتقادات مختلفة . فمنهم من زعم أنّه يعنى بخلقه كما يعنى الملك برعيّته وبمصالحهم من غير مباشرة لأمر واحد / واحد « 7 » منهم ولا توسّط « 8 » بينه وبين شريكه أو زوجته بل بأن يجعل لذلك من يتولاه ويقوم به ويفعل في أمره ما يوجبه الحق والعدل .
وآخرون رأوا أنّ ذلك غير مقنع حتى يتولّاهم « 9 » ويتولّى لهم هو تدبير واحد واحد « 10 » من خلقه في شيء شيء من أفعاله ومصالحه ولا يكل أحدا من خلقه « 11 » إلى غيره وإلّا كان أولئك شركاءه في تدبيره لخلقه « 12 » ومعاونيه ، وهو يتعالى عن الشركاء والمعاونين . فيلزم من ذلك أن يكون هو « 13 » المتولّي لكثير من الأفعال التي هي نقائص ومذمومات وقبائح وغلط من يغلط وفحش القول والفعل . ومتى قصد كلّ واحد من خلقه إلى الحيلة « 14 » على بعض أوليائه [ أو لإبطال قول من هو محقّ ] « 15 » على سبيل الاحتجاج ، كان هو المعين له والمتولّي لتسديده وإرشاده ، ويطّرد هذا في الزناء والقتل والسرق [ وما هو أقبح من ذلك مثل ] « 16 » أفعال الصبيان والسكارى والمجانين . وإن نفوا بعض ذلك عن أن يدبّره أو يعين عليه وجب نفي
هامش
( 1 ) . التغايير د .
( 2 ) . وهذا ت .
( 3 ) . أصحابه ت .
( 4 ) . التغايير د .
( 5 ) . - ت .
( 6 ) . الرب ت .
( 7 ) . - ت .
( 8 ) . توسل ت .
( 9 ) . - ت .
( 10 ) . منهم ت .
( 11 ) . منهم ت .
( 12 ) . الخليقة ت .
( 13 ) . هذا ت .
( 14 ) . الجملة ت .
( 15 ) . ابطال قول حق ت .
( 16 ) . وأقبح من ت .