حدّه ، واذهبوا بحجته واعقدوا كلامه ولسانه حتى لا ينطق بحرف واحد ، فإذا فرغت من ذلك فألقي الشقفة في السقاء الذي يشرب منه ذلك الشخص المعمول له ذلك .
وأما عقد الشهوة من الطعام : فخذوا قدر نحاس ثم انقشوا في أسفلها صورة طاوس ناشرا جناحيه وفي فمه ثعبان له رؤوس ، وعلى ظهر الطاوس رأس إنسان ، فإذا أردت ذهاب شهوة الطعام من هذا الإنسان وعقدها فاطبخ فيها ما أردت ، فمن أكل الطعام ذهبت شهوته . فاحفظوا هذه الأسرار ، وكذا تبطيل ذلك عنه وذهابه أن يسقى الماء في أواني أيام غير عمل المنزلة .
وهذه صورة الدائرة التي تكتب في جميع الأعمال فافهموا ذلك ، وتدبروا حكمته . . واللّه أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب :
المنزلة الثالثة والعشرون : سعد بلع تقع هذه المنزلة من اثني عشرة درجة وستة أسباع درجة من الجدي إلى خمسة وعشرين درجة منه ، وخمسة أسباع درجة منه طبع هذه المنزلة . اعمل فيها نيرنجات القطيعة من الأكابر والبعد بينهم ، ودبروا فيها السموم واعقدوا فيها شهوة النساء ، وأطلقوها .
بخورها : بابونج بري ، شقاقل ، وكمون .
وأسماء الملائكة الموكلين بها ستة وهم : قورال ، شلوآل ، أشماشال ، كشآل ، طاراقال ، بجال .
أما نيرنج القطيعة من الأكابر والبعد بينهم : فإذا أردت أن توقع بين الملوك والأكابر وتباعد بينهم فاصنع من الصفر النحاس الأصفر صورة أحدهما ، ومن الرصاص الأسود صورة الآخر ، وتكتب على صدر كل واحد اسمه واسم أمه ، وتنقش على ظهر الشخص النحاس هذه .
مجربات ابن سينا الروحانية — صفحة 304
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٠٤