المقالة الرابعة « 1 » في الأرصاد التي ينبغي أن تستعمل في معرفة حركات القمر « 2 » ولما فرغ بطليموس من « 3 » أمر الشمس كان أول ما نظر « 4 » فيه أمر القمر والأرصاد الشمسية بالحملة أسهل من القمرية لأن جرم الأرض لا يوجب عند فلك الشمس قدرا يحس به ولا يختلف الرصد الواقع على وجه الأرض والرصد الحقيقي لو أمكن أعنى على مركز الأرض « 5 » اختلافا له قدر وهذا التفاوت « 6 » هو الذي يسمى اختلاف المنظر أي القوس من فلك البروج التي يحوزها « 7 » طرفا الخطين الخارجين أحدهما من البصر والآخر من مركز الأرض الملتقين على مركز الكوكب ثم المفترقين بعده إلى فلك البروج وأما القمر فلقربه من الأرض يحصل له من اختلاف المنظر ما له قدر محسوس إلا أن يكون على سمت الرأس فيتخذ « 8 » الخطان الخارجان من البصر ومركز الأرض فلا اعتماد إذن « 9 » في تحصيل مكان القمر الحقيقي على آلات الرصد في أول الأمر وفي استخراج الأمور الكلية بل ينبغي أن يعتمد في ذلك على الكسوفات القمرية وذلك لأنها ليست كالشمسية التي إنما تكون بحسب مقام الناظرين وتختلف باختلاف المناظر لأن كسوفها من قيام القمر « 10 » بين الأبصار « 11 » وبين الشمس وأما كسوف القمر فهو انطماس ضوء الشمس عن جرم القمر بستر « 12 » الأرض وهو أمر في القمر نفسه لا بحسب القياس إلى الناظر « 13 »
هامش
( 1 ) سا ، د : المقالة الرابعة من المجسطى ويتلوها الخامسة والسادسة
( 2 ) [ في الأرصاد التي ينبغي أن تستعمل في معرفة حركات القمر ] : غير موجود في سا ، د
( 3 ) سا ، د : عن
( 4 ) سا ، د : ينظر
( 5 ) سا : مكرر
( 6 ) سا ، د : الاختلاف
( 7 ) سا ، د : الذي يحوزه
( 8 ) سا : فيجد
( 9 ) ف : في الهامش
( 10 ) ف : في الهامش
( 11 ) سا ، د : البصر
( 12 ) ب : لستر
( 13 ) ب ، سا ، د : المناظر