وإذا شئت أن تعرف الخلاف بين المطبوع نقرا ، والمطبوع لفظا فتأمل أنك تقول :
تننن تن « 1 » [ 050555 ب ب - - ] فإن بدلته بأصله وهو : تنننن « 2 » [ 05555 ب ب ب - ] لسانا استثقله . « 3 »
وإن أوقعت مع تلفظك ب « تنن تن » بأربع نقرات على « 4 » « تننن تن » كان مطبوعا .
واعلم الآن : أن الإيقاع على قسمين : أحدهما الموصل - وقوم يسمونه الهزج - وهو أن تتوالى نقراته على أزمنة متساوية ؛ والثاني المفصل وهو الذي لا يكون كذلك ، بل تكون عدة نقرات منه منفصلة عن عدة أخرى ، وذلك الانفصال لا محالة بزمان ، ويسمى ذلك الزمان فاصلة . والفاصلة زمان يرد بعد « 5 » زمان تستحقه النقرة - لو اقتصر عليه وحده لكان اتصال لا انفصال - وهو الزمان الذي كان بين النقرات المتقدمة على المنفصلة ، وبها كانت متصلة ، فإنه إن لم يكن زمان تنقطع به نقرة عن نقرة تابعة ؛ لزم أن « 6 » يكون الإيقاع موصلا ، متشابه النقرات .
ومن الناس من يزيف الموصل ، ومنهم من لا يزيفه ، ولكنه يخرجه عن أن يسمى بالإيقاع .
ثم جميع الألحان « 7 » القديمة - الخسروانية والفارسية - مبنية على الإيقاع الموصل ، لما في ذلك من الاستواء وتعديل حال النفس ، ولأن الموصل أصل لكل إيقاع مفصل « 8 » - -
هامش
( 1 ) تننن تن : بتننن تن ك .
( 2 ) تنننن : تننن ج ، جا ، كا
( 3 ) استثقله : استقبله ب .
( 4 ) على : ساقطة من ك .
( 5 ) بعد : بدل : ب ، ج .
( 6 ) لزم أن : لزمان ل .
( 7 ) جميع الألحان : بالإيقاع كا .
( 8 ) مفصل : منفصل جا ، ك ، ل .