ولا يشاكل المذهب الطبيعي غير مقبول في الطبع ، « 1 » كما أن الصغار جدا غير مقبولة في الطبع لتشاكلها في السمع ، وصعوبة تقطيعها على الحلق .
وليس التذاذ النفس بالنغم هو لاتفاقها « 2 » فقط كيف اتفق ، بل إنما يتم الإلتذاذ بأمور أخرى تنضاف إلى الاتفاق ، مثل : كون الأبعاد بعد الاتفاق متناسبة التقطيع ، وكونها فاضلة في بابها - فإن بعض الاتفاقات أفضل من بعض لما « 3 » يعمل عليها من صيغة « 4 » الانتقال وصورة الإيقاع - ، وكون الغالب من الأبعاد معتدلا .
فإن الصغار إذا ترادفت كثيرا حقرت ، ولم يتم لها في النفس بهاء ، والكبار إذا لم تخلط « 5 » بالصغار الكثيرة ، واستعملت وحدها فخمت ، « 6 » وكانت فوق أن تلتذ بها النفس « 7 » التذاذها بالمعتدل ، « 8 » وشق على الحلوق التصرف فيها ، لما يلزم الحلوق من انتقال « 9 » عن هيئة محدثة للحن إلى هيئة مضادة لها أو كالمضادة « 10 » لها ، فلا يكون التكثير من ذلك مطبوعا ، والطبع هو المستدعى إلى الصناعة لتطابقه . « 11 »
فتمام اللحن متعلق بنظام الأبعاد المعتدلة وهي اللحنيات الكبار ، وما هو أكبر منها أو أصغر ، « 12 » فإنما تؤنس النفس فرحا « 13 » بالمعتدلات حتى « 14 » يقع خللها .
ويكون الانتقال الغالب إنما هو على نغم متناسبة ، لا يقع فيها انتقال عن نغمة إلى قريبة منها جدا ، ولا إلى بعيدة منها جدا . « 15 » فإن الانتقال عن النغمة إلى بعيدة منها يوهم إفراطا ومشقة ، وكأن النفس قد منيت بحركة شاقة ، والانتقال من النغمة إلى قريبة منها يوهم - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) في الطبع : بالطبع ك ، كا ، ه .
( 2 ) لاتفاقها : لا يفارقها ج .
( 3 ) لما : وكما سا
( 4 ) صيغة : صنعة ك ، كا ، ه .
( 5 ) تخلط : تخلط ج ، د م .
( 6 ) فخمت : فجمعت ج
( 7 ) النفس : ساقطة من سا .
( 8 ) بالمعتدل : المعتدل ب ، ج ، د م ، ل
( 9 ) انتقال : الانتقال ب .
( 10 ) كالمضادة : كالهيئة المضادة ك .
( 11 ) لتطابقه : لتقابله ك .
( 12 ) أو أصغر : وأصغر ك
( 13 ) فرحا : مزجا ك ، ه ؛ مرحا ب ، ج ، د م ، ل .
( 14 ) حتى : لا ها .
( 15 ) ولا . . . جدا : ساقطة من ب .