تكون ب أقل في باب الهرب من ج . وذلك أن ما هو أقل هربا هو المقابل لما هو أقل طلبا ، والأكثر هربا هو المقابل لما هو أكثر طلبا . وإذا كان د أكثر طلبا من آ فج أكثر هربا من ب فتكون د وب أكثر طلبا وأقل هربا من آ وج ، والأكثر طلبا والأقل هربا هو آثر ، فد وب مجموعين « 1 » آثر من آ وج « 2 » مجموعين وذلك نقيض / ما وضعنا ، هذا خلف لا يمكن . فواجب متى فرضنا آ وج آثر من ب ود أن تكون آ آثر من د . ومثال ذلك من المواد أن تبين لمن ابتلى بمحبة أن الأفضل له أن يختار أن لا يواتيه محبوبه من أن يواتيه . وذلك أنه لما كان من الظاهر أن الأفضل له أن يختار أن يواتيه مع أن لا يواتيه من أن يوانيه مع [ أن لا يختار ] « 3 » أن يواتيه ، فيجب بحسب ما قدمنا أن يختار أن لا يواتيه أفضل من أن يواتيه . ( 369 ) وبهذا بين أفلاطون أن الأفضل للمحب أن لا يجامع لأن الجماع مواتاة يرتفع معها اختيار أن يواتيه . وإذا لم يجامع اختار أن يواتيه « 4 » . فالمحبة إذن كما يقول أرسطو إما أن لا يكون من فعلها الجماع وإما أن يكون الجماع إنما هو شهوة مقترنة بالمحبة . والمنزل الطبيعي أولا إنما يلتئم من المحبة أو هذه « 5 » الشهوة ، وحينئذ يكمل فعله فإن كثيرا من الشهوات إذا اقترنت بالصنائع والأخلاق تممت أفعال تلك الصناعة أو تلك الخلق إذا استعملها الإنسان مقدرة بحسب تلك
تلخيص كتاب القياس — صفحة 361
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٦١
هامش
( 1 ) مجموعين ف ، ق ، م ، ج ، ش : مجموعان ل ؛ - د .
( 2 ) ج ف ، ق ، م ، ج ، ش : ب ل ؛ - د .
( 3 ) ان لا يختار ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : الاختيار ل .
( 4 ) انظر محاورة « مأدبة » ص 200 آ - ب وأيضا محاورة « فيدروس » ص 237 ب - ص 241 د .
( 5 ) أو هذه ف : وهذه ل ، ق ، م ، ج ، د ، ش .