تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يبحث عنها أما أن تكون أمورا حدودها ووجودها متعلقات بالمادة الجسمانية والحركة مثل اجرام الفلك والعناصر الأربعة وما يتكون منها وما يوجد من الأحوال خاصا بها مثل الحركة والسكون والتغير والاستحالة والكون والفساد والنشور والبلى والقوى والكيفيات التي عنها تصدر هذه الأحوال وسائر ما يشبهها فهذا قسم وأما أن تكون أمورا وجودها متعلق بالمادة والحركة وحدودها غير متعلقة بهما مثل التربيع والتدوير والكرية والمخروطية ومثل العدد وخواصه فإنك تفهم الكرة من غير أن تحتاج في تفهمها إلى فهم انها من خشب أو ذهب أو فضة ولا تفهم الانسان الا وتحتاج إلى أن تفهم ان صورته من لحم وعظم وكذلك تفهم التقعير من غير حاجة إلى فهم الشيء الذي فيه التقعير . ولا تفهم الفطوسة الا مع حاجة إلى فهم الشيء الذي فيه الفطوسة ومع هذا كله فالتدوير والتربيع والتقعير والاحديداب لا توجد الا فيما يحملها من الاجرام الواقعة في الحركة فهذا قسم ثان وأما أن تكون أمورا لا وجودها ولا حدودها مفتقرين إلى المادة والحركة . أما من الذوات فمثل ذات الأحد الحق رب العالمين وأما من الصفات فمثل الهوية والوحدة والكثرة والعلة والمعلول والجزئية والكلية والتمامية والنقصان وما أشبه هذه المعاني . ولما كانت
تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات — صفحة 106 | أبو علي سينا