تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

الفصل العاشر في تحقيق المثل الأفلاطونية النورية وهي الأنوار المجردة أرباب الأصنام النوعية

هذه المثل النورية هي التي يقول بإثباتها جميع الحكماء المتألّهين الأقدمين . ولا يكفي في إثباتها مجرد البرهان بل يحتاج في إدراكها إلى تلطيف ورياضة للنفس ، وحدس صائب ، وذوق كشفي ، واعتبارات عقلية ، وتجرّدات نفسانية . وحكماء المشائين لمّا كانت حكمتهم بحثية « 1 » صرفة غير مشوبة بالذوق « 2 » الكشفي والتألّه الربّاني ، لا جرم لم يتيسّر لهم إثبات هذه المثل النورية ؛ فأعرضوا عنها ونسبوا ما ذكره الأوائل - رضي اللّه عنهم - فيها إلى الإقناع والخطابة ، وضعف الحكمة في زمانهم ؛

وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ

« 3 » ومن لم يذق لم يعرف ، ومن لم يسلك لم يصل . وقد استدل « 4 » الشيخ الإلهي المتعصّب لهم على إثباتها بوجوه : الوجه الأوّل ما ذكره في مطارحاته « 5 » فقال : إنّ القوى النباتية وهي الغاذية والنامية والمولّدة أعراض على رأي الأوائل والمتأخّرين ؛ أمّا على رأي الأوائل

هامش
( 1 ) . د : تخيلية .
( 2 ) . د : بالشوق .
( 3 ) . برگرفته از سورهء نور ، آيهء 40 .
( 4 ) . د : استند .
( 5 ) . د : المطارحات ؛ المشارع والمطارحات ، صص 453 - 459 .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 426 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري