النفوس المتعلّقة بها ؛ وبالجملة ، فكلّ ما في عالم الحسّ فمثله موجود في عالم المثال . ويجب أن يكون في كل واحد من قسمي أرباب الأصنام « 1 » ، أعني القسم الحاصل من جهة المشاهدة ، والحاصل من جهة الإشراقات ، عقل هو أعظمها شوقا وعشقا ونورا هو علة للفلك « 2 » الأعلى الذي فيه . فكما « 3 » أنّ الفلك الأعلى المحيط بكلّ واحد من العالمين لا يدانيه شيء ممّا تحته من الأجسام ولا يكافئه ، بل هو أكمل من الكل وقاهر له ، فكذلك حكم العقل الذي هو علة له بالنسبة إلى الأنوار العقلية التي « 4 » في الطبقة « 5 » الثانية العرضية . فهذا غاية ما يمكن أن تدركه القوى البشرية المتعلقة بالقوالب البدنية الإنسانية ؛ فيجب علينا أنّ نتكلّم بعد هذا الفصل على الأنوار المجردة أرباب الأصنام التي « 6 » يسمّيها أفلاطن الإلهي ب « المثل النورية » ؛ وعلى العالم المثالي الذي يسميه أفاضل الحكماء ب « المثل المعلّقة « 7 » » .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 425
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٤٢٥
هامش
( 1 ) . ن : الأصناف .
( 2 ) . ش : الفلك .
( 3 ) . د : وكان / ش : وكما .
( 4 ) . د ، ب : الذي .
( 5 ) . ن : طبقته .
( 6 ) . ن : إلى / ش : الذي .
( 7 ) . د : المتعلقة .