تسعة : الفلك الأطلس ، وفلك الثوابت ، وسبعة أفلاك للسيارات السبعة : أعلاها زحل ، ويليه المشتري ، ثم المريخ ، ثم الشمس ، ثم الزهرة ، ثم عطارد ، ثم القمر ، وهو أدناها . وجعلوا كل فلك كلي كحيوان واحد له نفس واحدة وجعلوا الأفلاك الجزئية كأعضاء ذلك « 1 » الحيوان . وبعضهم جعل عدد العقول بعدد الأفلاك الكلية والجزئية ؛ وكان رأي المعلم الأوّل يقرب من خمسين فلكا إذا اعتبرت كليتها وجزئيتها من المميلات « 2 » ، والخوارج « 3 » المراكز ، والتداوير ، والأفلاك المحرّكة في العرض ، والميل ، وغير ذلك ممّا ذكر في علم الهيأة ، وسيأتي في ترتيب الوجود له تتمة وتفصيل « 4 » .
خاتمة « 5 » لهذا الفصل في أحوال القوى الجسمانية وتناهيها « 6 » كل قوة متعلّقة بالأجسام الفلكية أو العنصرية - سواء كانت تلك القوى نفوسا مجردة أو كانت قوى منطبعة - فإنّه يجب بها الأفعال والآثار الصادرة عنها على سبيل المبدئية . وأمّا على سبيل الوساطة فيجوز أن تكون الآثار الصادرة عن بعض القوى المجردة غير متناهية ، كما في نفوس الأفلاك المحرّكة لأجرامها حركات غير متناهية لا على سبيل المبدئية بل بواسطة استمداد العقول المفارقة . وهاهنا مقدمتان : الأولى : إنّ النهاية واللا نهاية متقابلان تقابل العدم والملكة لا تقابل السلب والإيجاب ، وهما من الأعراض الذاتية اللاحقة للكمّ « 7 » لذاته ؛ ويلحق كلّ « 8 » ما له كمّ